وودي آلن في الحادية والتسعين ويصور فيلمه الجديد في مدريد
عاد وودي آلن للوقوف خلف الكاميرا مجدداً؛ في الخامس من أكتوبر لتصوير فيلمه الحادي والخمسون في مسيرته المهنية الذي تدور أحداثه في العاصمة الإسبانية ومدينة أرانخويث.
وفي سن الحادية والتسعين من عمره، حضر آلن مراسم الإعلان عن الفيلم برفقة رئيسة إقليم مدريد، إيزابيل دياز أيوسو، وعمدة المدينة، خوسيه لويس مارتينيز ألميدا.
ويحظى المشروع بتمويل من كلتا الجهتين؛ حيث ستساهم مؤسسات مدريد بمبلغ يقارب ثلاثة ملايين يورو من خلال اتفاقيات رعاية تهدف، من بين غايات أخرى، إلى الترويج لمدريد على المستوى الدولي. وسيكون الفيلم – الذي لم يُستقر على عنوان نهائي له بعد، ويُعرف مؤقتاً باسم “Wasp 2026”- عملاً كوميدياً يمزج بين الحب والمؤامرات والخيانة الزوجية.
ويضم طاقم التمثيل كلاً من جيميما كيرك، وأليكسي واسر، وبيتر فيفيس، بينما يتكون جزء كبير من الطاقم الفني من إسبان.
ومن المتوقع أن يستغرق التصوير نحو ستة أسابيع في قرابة 30 موقعاً مختلفاً.
وتتضمن اتفاقية الرعاية شرطاً يقضي بضرورة ورود اسم “مدريد” في عنوان الفيلم، وأن يتضمن العمل مشاهد لأماكن معروفة في أنحاء الإقليم.
وكانت حكومة الإقليم قد أعلنت سابقاً عن مساهمة قدرها 1.5 مليون يورو في المشروع، بهدف استغلال الفيلم كأداة للترويج للسياحة.
وعندما، سُئل آلن عن الاحتجاجات المتعلقة بأزمة الإسكان في مدريد، رفض اتخاذ موقف من هذا الوضع، مؤكداً أنه لم يعتبر نفسه يوماً مخرجاً سياسياً. ومع ذلك، فقد عبّر عن رفضه للفاشية عندما سُئل عنها بشكل مباشر.
ويُمثّل هذا الإنتاج الجديد عودة لآلن إلى إسبانيا، بعد أفلام سابقة مثل “فيكي كريستينا برشلونة” و”مهرجان ريفكين” كما أقر المخرج بأن هذا العمل قد يكون واحداً من أفلامه الأخيرة، نظراً لتقدمه في السن والتغيرات التي طرأت على صناعة السينما.
وأعادت عودة المخرج إلى إسبانيا إحياء الخلافات التي طالما رافقت مسيرته المهنية على مدى العقود الأخيرة. وتتعلق القضية الأكثر إثارة للجدل بادعاءات الاعتداء الجنسي التي وجهتها ابنته بالتبني، ديلان فارو، والتي تقول إن ألن اعتدى عليها عام 1992 حين كانت في السابعة من عمرها.

وقد نفى المخرج هذه الاتهامات مراراً وتكراراً. خضعت القضية للتحقيق في الولايات المتحدة، لكن لم تُوجه إلى ألن أي تهم رسمية ولم يُحاكم بشأن هذه الادعاءات.
وفي عام 1993، صرح المدعي العام في ولاية كونيتيكت، فرانك ماكو، بوجود أدلة كافية لرفع دعوى قضائية، لكنه قرر عدم توجيه اتهامات، معللاً ذلك بأن إجراء محاكمة قد يلحق الضرر بديلان فارو. ومنذ ذلك الحين، ظل ألن يؤكد أن هذه الادعاءات كاذبة.
وقد عادت هذه القضية لتثير الجدل مجدداً بعد عقود، لا سيما في ظل حركة “#MeToo” (أنا أيضاً) وبعد عرض الفيلم الوثائقي “ألن ضد فارو” (Allen v. Farrow) عام 2021.
كما ترتبت على هذه الاتهامات تداعيات مهنية؛ إذ نأى بعض الشخصيات في هوليوود بأنفسهم علناً عن المخرج، كما أُلغي عقده مع شركة “أمازون” لإنتاج عدة أفلام قبل موعد انتهائه، وهو ما أدى إلى نزاع قانوني انتهى لاحقاً بسحب الدعوى.
ومن القضايا الأخرى التي أثارت جدلاً واسعاً في حياته الشخصية، علاقته بـ “سون-يي بريفين”، الابنة بالتبني لكل من ميا فارو وأندريه بريفين. فقد بدأت علاقة ألن بها بينما كان لا يزال مرتبطاً عاطفياً بميا فارو. وفي عام 1997، تزوج ألن وبريفين في مدينة البندقية، وكان حينها في الثانية والستين من عمره، بينما كانت هي في السابعة والعشرين.
