مهرجان كان: هناك مشكلة ما في السينما الفرنسية

من الفيلم الفرنسي "حياة امراة" من الفيلم الفرنسي "حياة امراة"

اختار تييري فريمو مدير مهرجان كان السينمائي، 7 أفلام فرنسية في المسابقة الرسمية للمهرجان، 4 منها من إخراج نساء، والواضح أن هناك ضغوطا من مورست عليه من جهة، لحشر أفلام نسائية الإخراج حتى لو لم تكن على المستوى، ومن جهة أخرى فشل فريمو في أن يأتي الى المسابقة باي فيلم من  الأفلام الأمريكية الثقيلة الوزن، بل وحتى من السينما البريطانية والسينما الإيطالية (رغم أن فيلم ناني موريتي مثلا جاهز)، والواضح أيضا أن هناك من المخرجين الكبار من يفضل عرض فيلمه في مهرجان فينيسيا الذي تفضله أيضا الشركات الأمريكية لقربه من موسم ترشيحات الجوائز..

شاهدت فيلمين من تلك الأفلام الأربعة الفرنسية التي أخرجتها نساء، والاثنان نوضعهما واحد، لا هو الهمم الفكري والفلسفي والسياسي بل الهم الذاتي، وحدة المرأة وإحباطاتها الخاصة وفشلها وعزلتها، ومحاولتها البحث عن خلاص في علاقة الجنس أو الحب المثلي..

وهناك فيلم آخر أمريكي من إخراج رجل هو “الرجل الذي أحببته” عن علاقة حب مثلي، وبالتالي يمكن القول إن “لوبي” المثليين نجح في الخصول على نصيبه من أفلام المسابقة، ناهيك بالطبع عن أفلام المهرجان كله التي يمكنني القول بثقة إن 80 في المائة منها أفلام فرنسية الإنتاج أو شاركت فرنسا في إنتاجها، وهي كارثة على جميع المستويات، فالسينما الفرنسية العريقة، تعيش ازمن حقيقية، أزمة فكرية، فما يوجد من أفلام لم يخرجها أجانب، هي أفلام لا طعم لها ولا لون، ولا معنى ولا مغزى ماـ وكلها تدور حول نفس الثيمات المكررة العقيمة.

بطبيعة الحال سيوجد من بين نقد فرنسا والذين يسيرون في فلكهم، من يرون ما لا نراه في هذه الأفلام، ويشيدون بها ويتابرون في ترشيحها لنيل الجوائز، وقد يفوز أقل هذه الأفلام الفرنسية مستوى، بالسعفة الذهبية كما حدث قبل خمس سنوات عندما حصل فيلم “تيتان” Titane للمخرجة الفرنسية جوليا دوكورنو على “السعفة الذهبية” وسط دهشة الجميع..

من المؤسف أن الغالبية العظمى مما نشاهده من أفلام فرنسية، سواء داخل أو خارج المسابقة، هي أفلام يمكنك أن تنساها فور أن تغادر قاعة العرض هذ إن استطعت أصلا أن تكمل مشاهدتها. ولابد أن الكتابة عنها ستصبح كتابة مكررة، إنشائية، لا تضيف شيئا.