تأجيل مهرجان البحر الأحمر السينمائي مع استمرار نشاطه
أعلنت مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي تأجيل الدورة السادسة من المهرجان، التي كانت مقررة إقامتها في جدة بين 3 و12 ديسمبر المقبل، إلى الربع الأخير من عام 2027، في قرار يأتي بعد أربعة أيام من إعلان عودة مهرجان دبي السينمائي الدولي في ديسمبر من العام نفسه، بعد غياب استمر عشر سنين، بما يعيد رسم جانب من خريطة المهرجانات السينمائية الكبرى في منطقة الخليج خلال 2027.
وقالت مؤسسة البحر الأحمر، إن القرار جاء بعد “مراجعة شاملة” لعدد من الاعتبارات المتعلقة بتوقيت الدورة المقبلة، ومن بينها المتطلبات اللوجستية لتنظيم حدث دولي بهذا الحجم، مؤكدة أن الدورة السادسة ستعود في 2027 “برؤية متجددة” وبرنامج يواصل الاحتفاء بالسينما وصناع الأفلام من السعودية والمنطقة والعالم.
ولم يحدد البيان موعدا دقيقا للدورة الجديدة، مكتفيا بالإشارة إلى إقامتها خلال الربع الأخير من عام 2027. ويأتي القرار في ظل توترات عسكرية تشهدها منطقة الخليج والشرق الأوسط، إلا أن مؤسسة البحر الأحمر لم تربط في بيانها التأجيل بهذه التطورات، ولم تذكر سببا مباشرا للقرار سوى الاعتبارات المتعلقة بالتوقيت والمتطلبات اللوجستية.
جاء الإعلان بعد أسابيع من عدم اليقين بشأن إقامة دورة 2026 في ظل التوترات الإقليمية، في حين كانت الاستعدادات للمهرجان قد قطعت شوطا بالفعل، وأُغلق باب تقديم الأفلام وطلبات الاعتماد قبل إعلان التأجيل.
ويمنح توقيت القرار أهمية إضافية، إذ سبقه بأربعة أيام إعلان مجلس دبي للإعلام عودة مهرجان دبي السينمائي الدولي، الذي غاب عن المشهد منذ دورته الرابعة عشرة عام 2017، على أن تنطلق دورته الخامسة عشرة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2027 برؤية جديدة تركز بصورة خاصة على سينما الشرق الأوسط وصناعها.
وكان مهرجان دبي قد انطلق عام 2004، وتحول خلال 14 دورة إلى واحدة من أبرز المنصات السينمائية في المنطقة. وقالت منى غانم المري، نائبة رئيس مجلس دبي للإعلام والعضو المنتدب، إن المهرجان لا يسعى إلى إعادة النموذج السابق كما كان، وإنما البناء على إرثه في ضوء التغيرات التي شهدتها صناعة السينما وطموحات صناع الأفلام في المنطقة.
ووفقا لمجلس دبي للإعلام، لن تقتصر الصيغة الجديدة للمهرجان على عروض الأفلام، بل ستتضمن منصة للصناعة تربط المخرجين بالمنتجين، والمواهب بالمستثمرين، والأفكار بالأسواق، وتتيح تطوير مشروعات وشراكات جديدة، مع تركيز الدورة الأولى بعد العودة على أفلام الشرق الأوسط ومبدعيه، والعمل على توسيع وصول الإنتاج الإقليمي إلى الجمهور والأسواق العالمية.
ورغم تأجيل الدورة الرئيسية، أكدت مؤسسة البحر الأحمر استمرار أنشطتها وبرامجها على مدار العام، وفي مقدمتها صندوق البحر الأحمر ومعامل البحر الأحمر، إلى جانب المبادرات الأخرى الموجهة إلى دعم صناع الأفلام، وتطوير الصناعة السينمائية، وربط المواهب بالقطاع السينمائي الدولي.
