“أوديسة” نولان: الخطيئة والعقاب والقدر الإنساني
أمير العمري– لندن
شاهدت فيلم “الأوديسة” The Odessey أحدث أفلام المخرج كريستوفر نولان، الذي أصبح الآن الحدث السينمائي الأكثر أهمية في العالم، في أكبر دار سينما في مدينة لندن، على شاشة كبيرة، تعرض بتقنية 70مم، وكان هذا كافيا، فلم يكن من المستطاع الانتظار لأسابيع قادمة لمشاهدة الفيلم بتقنية آيماكس 70مم في دار السينما الأفضل التي تعرضه وهي دار مؤسسة السينما البريطانية BFI (يسميها البعض معهدا وهي تسمية خاطئة).
المهم، أني لم أكترث كثيرا لكل ما وجه للفيلم من انتقادات وجدت معظمها سطحياً تماماً، سواء ما يتعلق بغياب الممثلين اليونانيين (وكأن الأفلام عن الحضارة المصرية القديمة يجب أن تضم ممثلين مصريين!)، كما لم أكترث لما تردد من انتقاد لاستخدام اللهجة الأمريكية التي ينطق بها معظم الممثلين، كذلك إسناد دور هيلين أجمل امرأة في العالم وشقيقتها التوأم، إلى الممثلة “الزنجية” لوبيتا نيونجو.

واستخدام ممثلين من كافة الأجناس (هنود وزنوج وبيض.. الخ) مقصود لكي يجعل الأسطورة ملا لجميع الأجناس البشرية، وترتبط بشمولية العالم، وكلمة “زنجي” أو ونجية” التي استخدمها هنا هي ذات دلالة ثقافية وليس عنصرية كما قبد يتصور بعض الغلاة والمغالين من أتباع، الصوابية السياسية political correctness الذين يستخدمون تعبيرات لا معنى ثقافيا لها مثل “السود، الأفارقة الأمريكان.. ” وهي لا تخدم الخصوصية الثقافية بل تجردها من أصولها، فنحن في الأدبيات العربية تقول “ثورة الزنج” لا “ثورة السود”.
أما أكثر ما تردد من انتقادات للفيلم فهو يتعلق بأسلوب السرد، الذي رأيت أنه يتسق تماما مع منهج نولان السينمائي في غالبية أفلامه، فهو يتخذ دائما بنية سردية تقوم على الانتقالات المتعددة، أو حتى التداخل، بين الماضي والحاضر، أو بين الماضي والمضارع، وبين الماضي البسيط والماضي البعيد وأحيانا المستقبل الذي سيكون، وهو أسلوب لا يقلل من قيمة الفيلم ولا يشوش على موضوعه وقصته، بل يدعمه، فنولان لا يرى الزمن في بعده الأحادي، فالزمن عنده، أو صيرورة الزمن هي التي تصنع الاختبار الأصعب أمام الإنسان، فالزمن هو القوة الوحيدة التي تفرض تحولات الإنسان وتكشف حقيقته، فهو يناضل باستمرار ضد الزمن، ولكن الزمن لا يسير في الذهن البشري في اتجاه واحد، لذلك فأسلوب نولان السردي، لا يرتبط بالسرد الخطي، بل بالسرد المتشظي، فهو يفتت ويفكك، ثم يجمع، ويوصل، ويدعو المشاهدين إلى إعادة ترتيب الشظايا في وعيهم، لا لكي يتمكن المشاهد من القبض على الفكرة، أي على مغزى الموضوع، بل لكي يصل أيضا إلى الاستمتاع بهذا التداخل والتقاطع. وكلما كان موفقا في التلاعب بالزمن كما في “انترستيلار” Interstellar (أو بين النجوم) كان ممتعاً ومشبعاً، أما عندما أفرط في التشظي ولم يكن يستمر سوى ثوان عدة قبل القطع، كما في “أوبنهايمر” مما أفقد الفيلم الكثير المتعة، وهذا موقفي الخاص الذي عبرت عنه في مقالاتي التي تناولت الفيلمين وكذلك فيلم “ميمنتو” البديع أيضا.
الميزة الأساسية في “الأوديسة” تكمن في هذا التلاعب بالزمن، فهو لا يبدأ ويسير في بناء سردي أحادي رغم أنه يبدو كما لو كان يروي قصتين على خطين متوازيين: قصة أوديسيوس أو يوليسيس- أة كما نسميه في العربية عوليس (مات ديمون) الذي يعيش تجربة التيه الطويل، ويسعى للعودة إلى وطنه “إيثاكا” بعد أن حقق “النصر” في طروادة، وقصة ابنه “تليماخوس” (توم هولاند) الذي تركه أبوه طفلا صغيرا قبل عشرين عاما والذي كبر الآن وأصبح مدفوعا بالبحث عن أبيه الغائب الذي أوحت له الإلهة أثينا أنه لايزال على قيد الحياة.
لم يستمد كريستوفر نولان فيلمه كما قد يبدو، من “الأوديسة” فقط، بل من مصادر متعددة، أولها بالطبع الإلياذة والأوديسة لهوميروس، ثم الإنياذة لفريجيل، كما أضاف وحذف وغير وبدل، لكي يصوغ رؤيته الخاصة، وهو أمر مشروع تماما في الفن، فقصائد هوميروس الطويلة وفرت مجرد مادة للإلهام، وشخصيات الفيلم توجد عند هوميروس وفيرجيل، ولكنها هنا توجد في ولادة جديدة، سينمائية، تعبر عن فكر صاحبها، لذلك كان من المضحك أن يعلن إيلون ماسك (الذي أصبح أول تريليونير في التاريخ) بأنه سينتج “الأوديسة” الحقيقية في فيلم باستخدام الذكاء الاصطناعي، ويحافظ على أصولها “التاريخية”، فعن أي أصول تاريخية كان يتحدث وهي أسطورة من الأساطير اليونانية القديمة الخيالية، التي ابتكرها مبدعها العظيم هوميروس!
ينسجم فيلم “الأوديسة” بمناظره الضخمة، واستلهاماته المتعددة من الأدب ومن السينما، مع الفكرة المتكررة عند نولان، وهي أن الإنسان مسؤول عن اختياراته، وهو يدفع ثمنها في نهاية الأمر، وخصوصا إذا ما جنح وجمح، وتجاوز الأعراف والقوانين. هنا فإن يوليسيس يخرج تحديدا عن قانون “زيوس” كبير الآلهة، فقد تجاوز هو ومن معه من المقاتلين، الحدود التي تفصل بين الإنسانية والهمجية، بين احترام الإنسان وازدرائه. ولا شك أن هذه الفكرة كانت تنطبق تمام الانطباق على شخصية أوبنهايمر، كما تنطبق على شخصية “يوليسيس”.

ولكن ماذا فعل يوليسيس؟
لقد انضم وقاد فرقة من المحاربين من إيثاكا، اختبأت داخل تمثال الحصان الشهير في قلب طروادة ثم هاجموا المدينة، يقتلون ويذبحون، وينكلون ويعتدون حتى على أقدس أقداسها أي على معابد الآلهة، ويفتكون بمن لجأوا إليها التماسا للحماية، أي أن يوليسيس انتهك أولا قانون زيوس، ثم تمادي وقام لاحقا، بفقء عين سيكلوب، ابن الإله بوسيدون، إله البحر، مما استدعى غضب بوسيدون العارم عليه، فأحال رحلته في العودة إلى رحلة من المخاطر والأهوال. وبعد أن قضى عشر سنوات في الحروب، سيقضي عشر سنوات أخرى في محاولة العودة، منها سبع سنوات في “ضيافة” الحورية الأسطورية “كاليبسو” (تشارليز ثيرون.
نولان لا يصور معارك يوليسيس ورفاقه مرة واحدة، بل يدخر ما ارتكبوه من مذابح خصوصا في حق الكهنة والمستجيرات بالآلهة والمعابد، إلا في مشاهد استرجاع الذاكرة، وتصوير ما يعتريه من فزع مما ارتكبت يداه، ومن ثم قبوله المذل في النهاية بالتضحية والتواضع الشديد الذي يجعله يقنع بدور الشحاذ المسكين الذليل الذي يسخر منه الجميع، فقد عاد وحيدا مهزوما، بعد ان فقد كل رجاله الذين غضب عليهم بعد ان خالفوا وصيته بعدم أكل لحم الماشية تنفيذا لمشيئة إله الشمس فغرقوا جميعا.
ولكن استكانة يوليسيس لا تستمر، وإنكاره لذاته حماية لزوجته، ينفد بعد أن يصل الاستفزاز إلى حده الأقصى من قبل الخاطبين الأوغاد، وعلى رأسهم بالطبع “أنطونيوس” الخبيث (روبرت باتينسون)، فينبري للتنكيل بهم ويقتلهم جميعا، وبالتالي يصبح هو نفسه أداة الآلهة لإنزال عقابها بالخاطبين الذين أساءوا الى قانون زيوس، الذي يقضي باحترام أصول الضيافة والمضيفين بينما استباحوا هم لأنفسهم الطعام والشراب واعتدوا على حرمة القصر، وأساءوا الى “تليماخوس” ابن يوليسيس.

“كاليبسو” (تشارليز ثيرون) كما نراها في الفيلم، أحبت يوليسيس، وفعلت كل شيء لكي تبقيه معها في جزيرتها، وهي التي جعلته يشرب عصير نبات اللوتس لتخفيف آلامه وجراحه، لكنه أدمن عليه ليفقده تدريجيا ذاكرته ولو على نحو جزئي. وهي تذكره بأنهما تذوقا معا لسنوات، طعم السعادة، لكنه كان دائما يحن إلى العودة إلى زوجته “بنيلوبي” (آن هاثاواي) التي ظلت في انتظاره طوال تلك السنين، رغم أن عشرات الرجال احتلوا قصرها المنيف، وظلوا يتوددون إليها، يريدون أن تتزوج واحدا منهم، طمعا في ثروتها وما تتمتع به من مُلك وجاه كونها زوجة ملك إيثاكا، يوليسيس الغائب الذي يعتقدون أنه مات.
طبعا في الأسطورة “كاليبسو” هي ابنة الكائن الخرافي المقدس تيتان، وهي شريرة، تغري يوليسيس بالأبدية والشباب الدائم لكي تبقيه معها، لكنها في الفيلم شخصية طيبة القلب، تمنحه حريته في النهاية بل وتساعده في العودة، وربما يكون هذا التعديل في شخصية كاليبسو قد أضر بالشخصية وجعلها تبدو ضعيفة، باهتة. فهي مثلا لم تلعن الآلهة التي ترفض زواج الحوريات مثلها، بالبشر، ولم تسلك مسلكا متشددا مع يوليسيس، بل بدت أقرب إلى شخصية امرأة تحب وتتعذب، لكنها تقبل بالتضحية بحبيبها حينما تتركه يرحل عائدا الى وطنه وملكه وزوجته الحبيبة وابنه!
من أضعف الشخصيات في الفيلم أيضا هي شخصية الإلهة أثينا، إلهة الحكمة، التي تجسد دورها زندايا، فهي شخصية مربكة ومرتبكة، تظهر على نحو عرضي للبطل يوليسيس، تجسد له الدليل الأخلاقي، ترشده وتدعوه إلى التكفير والتوبة. وبسبب سطحية شخصيتها بينما هي الإلهة الوحيدة التي تتجسد في الفيلم مع غياب جميع الآلهة الآخرين، فقد أدت إلى حيرة الكثير من المشاهدين، الذين تساءلوا هل هي شخصية حقيقية، أم مجرد انعكاس خيالي من وعي يوليسيس نفسه!
نولان قدّم شخصية يوليسيس كقائد عسكري فذ لكنه اشتط وجنح وتصور أنه بعبقريته الفردية، يمكنه أن يضارع الآلهة، وأن يتحداها ويعصاها، متناسيا أنه لم يحقق ما حققه من نجاح عسكري في النصر على طروادة إلا بفضل بركات الآلهة وأولها بالطبع زيوس العظيم نفسه، ومع ذلك فقد تجاهل تقديم الأضاحي لهم. ومن هنا ولدت “الخطيئة” أو “المعصية”.
وعندما أدرك الخطيئة ومر بمحنة الانتقام الإلهي، أصبح مطاردا بلعنة الشعور بالذنب، وحتى وهو يعود فهو لن يحظى قط بالهناء والسعادة بل سيموت تحت قدمي زوجته الحبيبة التي تتعرف عليه قرب النهاية بعد أن يكون الوقت قد فات.

إن فكرة القدر الإنساني عند نولان لا تنبع من إرادة الآلهة التي تصدر أوامرها وتفرضها من فوق جبل الأوليمب، بل يأتي القدر الإنساني نتيجة اختيارات الإنسان نفسه، واستسلامه للإغراء، سواء للتغلب على غيره وقهره، أو تحقيق النجاح المستحيل عن طريق تجاوز كل ما هو مسموح به أخلاقيا ومتفق عليه قانونيا، أي ما يحكم العلاقة بين البشر حتى في الحروب. وبالتالي فالفكرة الأساسية التي يرسخها الفيلم هي فكرة أخلاقية، مثالية، تتلخص في أن مخالفة قانون البشر ينبع من الميل الإنساني نحو الشر، أو غلبة الشر على الخير.
يقول نولان في حديث مع مجلة “هوليوود ريبورتر”: إن الاحترام المتبادل بيننا هو ما يحدد الحضارة إلى حد ما. لا أعتقد أن هذا أمر يمكن فرضه بالكامل، من خلال إطار ديني مثلا. أعتقد أنه يجب أن يكون شيئا فطريًا فينا حتى يكون سائدًا وفعالاً كما كان على مدى آلاف السنين”. وكل هذا يعكس الفكر المثالي عند صاحبه الذي يستبعد الدوافع الاقتصادية والرغبة في الاستغلال والاستيلاء والهيمنة.
ولكن على صعيد آخر، فلسفي، يمكن أن نستشف أن رؤية نولان، سواء هنا أو في أوبنهايمر، تشي بالتأمل في ذلك السعي الإنساني المحموم من أجل الإمساك بالقوة، بالهيمنة، بالسلطة المطلقة، أي باختصار، أن يحل محل الآلهة، أو يضارعها، ويلغي وجودها، لذلك فهو يسقط في دائرة الشر.

مع ذلك، فالقدر في فيلم “الأوديسة” ليس قوة غيبية قاهرة، بل هو المسار الحتمي الذي ترسمه أفعال الإنسان وذنوبه، بل إن قدر الإنسان معلق دائماً بخياراته الأخلاقية الصعبة وقدرته العقلية على تحمل تداعياتها وعواقبها.
من أجمل شخصيات الفيلم وطريقة معالجة نولان لها، شخصية الساحرة “سيرسي” (سامنتا مورتون) ابنة إله الشمس هليوس، التي تعيش في جزيرة داخل قصر منعزل، تحيط به الحيوانات المفترسة المروضة بالسحر.
سيرسي تبادر بالعداء تجاه رفاق يوليسيس عندما يلجؤون إليها يطلبون الطعام، فتغدق عليهم ليأكلوا في شراسة وشراهة حيوانية، وتسقيهم الشراب السحري الذي يخدرهم ثم تقوم في مشهد هائل بتحويلهم إلى خنازير باستخدام يدها وهي تدلك بها رؤوسهم في أكثر مشاهد الفيلم إثارة للرعب.
ولكن يوليسيس الذي يصل وحيدا بعد أن يكون رجاله قد تحولوا إلى خنازير يهزم محاولتها إخضاعه دون اللجوء إلى العشبة التي أعطاها له هيرميس أو على الأقل هذا ما يبدو لما في المشهد، فهو يتردد ويتشكك وكلما هم بتناول ما قدمته له سيرسي من شراب، تصرخ الخنازير محذرة إياه، إلى أن يفهم الأمر فيمتنع. ولكن سيرسي تتسامح معه وتتحول من عدو إلى صديق، فتوافق على أن تدعه يرحل. وهو ما يتسق مع رؤية نولان للغالبية العظمى من شخصيات “النساء” في فيلمه، فهن على العكس من الرجال مجبولين على الطيبة والتسامح.
لا شك أن جانبا كبيرا من “سحر السينما” يكمن في قدرة فن الفيلم على رواية الأساطير القديمة، وهو ما يتم هنا باستخدام أحدث تقنيات السينما، التي يتم تسخيرها لتجسيد قوة الأسطورة إلى أقصى حد، بحيث يصبح من الممكن أن تشعر بها حسيا، ونتعايش معها ذهنيا، ونعيش معها، وتعيش هي في داخلنا لفترة أبعد بعد مغادرة دار العرض السينمائي.
لا يتعلق الأمر فقط بالتحدي التقني الكبير، أو المغامرة الكبرى التي خاضها نولان عندما قرر استخدام كاميرا الآيماكس 70 مم IMAX 70mm لتصوير جميع مشاهد الفيلم في أول تجربة من نوعها، بعد توصله إلى وسيلة فعالة للتغلب على الأصوات المزعجة التي تنتج عن هذه الكاميرا، بل وأيضا في استعانته بأفضل العناصر الفنية التي تفهم أسلوبه ولغته، وتتوصل معه إلى حلول لأعقد المشكلات: من أول مدير التصوير الهولندي الكبير هويت فان هويتيما الذي ابتكر نظام إضاءة خاص بالنيران لكي يعكس أجواء العصر الذي تدور فيه أحداث الأسطورة، بل وابتكر أيضا نظام المرايا العاكسة التي وزعت بطريقة ما فوق حاوية الكاميرا لكي تتيح للممثلين رؤية بعضهم البعض أثناء تبادل الحوار، بعد أن حالت الكاميرا الضخمة بينهم وبين ذلك.

هناك أيضا مونتيرة الفيلم جنيفر ليم، التي تعمل دائما مع نولان، والتي اضطرت للتعامل مع ما يقرب من 100 ساعة من المواد المصورة، كان يتعين عليها صياغتها في فيلم يقع في نحو ثلاث ساعات، فقامت باستبعاد كل ما لا يخدم التدفق السلس للسرد، والأهم أن تجعل السرد يسير كما لو كان ينبع من وعي أو ذاكرة يوليسيس، وليس مفروضا من خارج الفيلم، طبقا لإرادة مسبقة.
ولابد ان تكون مغامرة العمل في هذا الفيلم قد دفعت الممثلين الذين قاموا بالأدوار الرئيسية، نحو نوع من التنافس والتحدي لإثبات قدراتهم على التماهي مع تلك الشخصيات ذات الطابع الأسطوري، وإن حافظوا على الحوار الذي قصد ان يكون عصريا. ألم يكن هذا ما فعله يوسف شاهين في فيلمه “المهاجر” الذي يروي قصة يوسف الصديق، عندما جعل إحدى شخصياته تقول للبطل الصغير: “تعالى با بني خد لك كباية بيرة معايا”!
أنفقت شركة يونيفرسال 265 مليون دولار على إنتاج الفيلم. وقد حقق في عروض نهاية الأسبوع الأولى مع انطلاقه، هذا الرقم تحديدا في عروضه العالمية، وسيحقق للشركة أضعافه مضاعفة، فلم تضع المغامرة التقنية والفنية سدى!
ولا أظن ان نولان عندما أصر على تصوير الفيلم بتقنية آيماكس 70مم، كان يرغب في قصر عرضه على مثل هذه الدور التي لا تزيد عن 60 دار عرض مجهزة بهذه الأجهزة في العالم كله، لذلك فهناك عشرات النسخ من مقاس 35مم و70مم. لكن مغامرة اكتشاف الوسائل الجديدة في تقنيات الصورة السينمائية، مستمرة.. لحسن الحظ فهي وسائل للمستقبل.
