“معركة تلو أخرى” يتصدر الفائزين بجوائز مسابقة بافتا البريطانية
فاز فيلم “معركة تلو أخرى” المشحون سياسيا لبول توماس أندرسون، عن مجموعة من الثوار في صراع مع الدولة ومع أنفسهم، بجوائز أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل سيناريو مقتبس، وأفضل تصوير سينمائي، وأفضل مونتاج، إضافة إلى جائزة أفضل ممثل في دور مساعد لشون بن.
وقال أندرسون لدى تسلّمه جائزة الإخراج: “هذا أمر طاغٍ ورائع للغاية”. ووجّه تحية إلى مساعده الأول في الإخراج منذ سنوات طويلة، آدم سومنر، الذي توفي جرّاء السرطان في نوفمبر 2024 بعد أسابيع قليلة من بدء التصوير.
وأضاف المخرج: “لدينا جملة لـ”نينا سيمون” استخدمناها في فيلمنا: “أعرف ما هي الحرية: إنها غياب الخوف”. فلنواصل صنع الأعمال بلا خوف. إنها فكرة جيدة”.
بعد فوزه مسبقا بأرفع الجوائز في هذا العام من جوائز “غولدن غلوب” Golden Globes، يرسخ فيلم أندرسون مكانته بوصفه المرشح الأوفر حظا لتحقيق فوز كبير في جوائز الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم الصور المتحركة في هوليوود (الأوسكار) في 15 مارس. ويدخل الفيلم السباق وله 13 ترشيحا، في حين حصد فيلم رايان كوغلر “الخطاة” رقما قياسيا مع 16 ترشيحا.
وحصد كوغلر جوائز أفضل سيناريو أصلي وأفضل موسيقى تصويرية، كما فازت وونمي موساكو بجائزة أفضل ممثلة في دور مساعد عن أدائها شخصية العشّابة والمعالجة آني.
وقالت كوغلر البريطانية النيجيرية إنها وجدت في هذا الدور “جزءا من آمالي، وقوة أجدادي وصلتي بهم، أجزاء كنت أظن أنني فقدتها أو حاولت إخمادها كمهاجرة تحاول أن تندمج”.
وفي مفاجأة كبيرة، فاز روبرت أرامايو بجائزة أفضل ممثل عن أدائه في فيلم “I Swear”، وهي دراما بريطانية مستقلة مستندة إلى وقائع حقيقية عن ناشط يدافع عن المصابين بمتلازمة توريت.
وبدا الذهول واضحا على الممثل البريطاني البالغ من العمر 33 عاما، ووصف تفوقه على إيثان هوك ومايكل بي. جوردان وليوناردو دي كابريو وتيموثيه شالاميه بأنه “جنوني تماما”.
أما فيلم لاعب تنس الطاولة Marty Supreme فلم dحصد أي جائزة.
وعلى عكس ذلك، لم يكن مفاجئا أن تذهب جائزة أفضل ممثلة إلى جيسي باكلي عن دورها في فيلم “Hamnet“ حيث تجسد الأم الثكلى أغنيس هاثاواي، زوجة وليام شكسبير.
كما دخلت باكلي التاريخ بصفتها أول ممثلة إيرلندية تحصد جائزة أفضل ممثلة في جوائز بافتا.
وكان موضوع الهجرة حاضرا أيضا في كلمة أكينولا ديفيز الابن، الذي أهدى جائزة بافتا عن أفضل عمل أول لمخرج أو كاتب أو منتج بريطاني إلى والديه المهاجرين اللذين “ضحّيا بكل شيء” من أجل مستقبل أطفالهما.
فقد فاز المخرج عن فيلمه “ظل أبي” “My Father’s Shadow”، وهي دراما عن البلوغ تدور أحداثها خلال أزمة الانتخابات النيجيرية عام 1993، وتتابع شقيقين يجوبان لاغوس برفقة والدهما المضطرب.
وكان ديفيز قد صنع التاريخ أيضا في كان العام الماضي، عندما أصبح فيلمه أول عمل نيجيري يُختار للمشاركة في هذا المهرجان السينمائي العريق.
وقال ديفيز الابن لـ”يورونيوز ثقافة”: “تمثيل نيجيريا بالنسبة إليّ وسام شرف حقيقي. أنا فخور للغاية بكوني نيجيريا، وفخور بكوني أفريقيا عموما، وأعتقد أن قصصنا عالمية بشكل مدهش”.
ونال فيلم “القيمة العاطفية” للمخرج يواكيم ترير “Sentimental Value” جائزة أفضل فيلم بلغة غير الإنجليزية.
وكان الفيلم قد اكتسح الشهر الماضي جوائز الأكاديمية الأوروبية للسينما، بفوزه بست جوائز بينها أفضل فيلم أوروبي وأفضل مخرج وأفضل ممثل وممثلة.
