أفلام العروض الاحتفالية والخاصة في مهرجان الدوحة

من فيلم "نمر من ورق" من فيلم "نمر من ورق"

 

يقدّم مهرجان الدوحة السينمائي 2026 برنامجاً من أفلام العروض الاحتفالية والعروض الخاصة، ليحتفي بقدرة السينما على تحدّي المفاهيم السائدة وتعريف الجمهور على حكايات إنسانية تتجاوز الحدود والثقافات. وتضمّ القائمة أعمالاً عالمية حظيت بإشادة واسعة، وأفلاماً وثائقية تثري المعرفة، ودراما إنسانية حميمة، ومغامرات تنتمي إلى عوالم الخيال، بما يعكس تعدّد الأصوات السينمائية التي يحتفي بها المهرجان والتزامه ببناء روابط هادفة من خلال السينما.

في البرنامج فيلمان من أفلام الإثارة المشوّقة، هما “نمر من ورق”، للمخرج جيمس غراي الذي يروي فيه قصة آسرة عن العائلة وعواقب الخيارات، وفيلم “غضب”  للمخرج رامي قديح الذي يقدّم مغامرة جريئة لشقيقتين في عملية سطو، بالإضافة إلى فيلم “آرتو”، وهو أول فيلم بتقنية 360 درجة للمخرج عبد الرحمن سيساكو. وتحظى هذه الأفلام بدعم من لجنة الأفلام في المدينة الإعلامية قطر، في تأكيد على الحضور المتنامي لصناعة السينما في قطر.

كما يتضمن البرنامج فيلم “إدوارد سعيد بين عالمين”، وهو وثائقي شخصي عميق لمايكن بيرد يستكشف حياة المفكر والموسيقي والأكاديمي الفلسطيني الأميركي إدوارد سعيد وإرثه، وفيلم “الصخور الحمراء” للمخرج برونو دومون، الذي يقدّم رؤية مغايرة للطفولة والحرية والخيال، ومغامرة العائلة الكوميدية الصاخبة “فينغ” للمخرج جيفري ووكر؛ والفيلم الوثائقي “دعم الحياة” لدانييل روغو الذي يسلّط الضوء على متطوعين طبيين دوليين يعملون إلى جانب زملائهم الفلسطينيين في غزة، في ظل ظروف إنسانية ملحّة.

من الوثائقي “إدوارد سعيد بين عالمين”

كما تشمل هذه القائمة على الدراما ذات الأجواء الآسرة جنّة لجينيفرا إلكان، حيث يؤدي وصول غير متوقع إلى زعزعة الحياة المنظّمة بعناية لسكان المكان، والفيلم الروائي الطويل الأول لعلي العربي بعنوان 52 بلو ويتناول رحلة شاب إلى قطر لحضور كأس العالم ولقاء مثله الأعلى ليونيل ميسي، إلى جانب آرتو لعبد الرحمن سيساكو، وهو فيلم يصوّر بلداً نادراً ما تناولته السينما، من خلال رحلة تنطوي على تحوّل واكتشاف الذات.

في هذا الإطار، صرّحت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة مهرجان الدوحة السينمائي: “تشكّل العروض الاحتفالية والعروض الخاصة في المهرجان ملتقى للجمهور لمتابعة أفلامٍ حافلة بالمفاجآت وتحرّك المشاعر وتثير الحوار. فمن الأعمال الدرامية المشوّقة والأفلام الوثائقية التي تتناول قضايا آنيّة وملحّة، إلى الحكايات التي تزخر بالفكاهة والمغامرة والاكتشاف، تحتفي هذه الاختيارات بالشجاعة اللازمة للبحث فيما نعتبره من الأمور المُسلّم بها، واستكشاف الكرامة والحقيقة وسط تعقيدات التجربة الإنسانية. ولهذا تحثّ هذه الأفلام الجمهور على التفكير في وجهات نظر جديدة، وطرح أسئلة تستحق التأمل، ومشاهدة قصصٍ تبقى طويلاً في الذاكرة بعد المشهد الأخير”.