GMT آخر تحديث: الأربعاء 06 ديسمبر 2017 17:18:00  -   GMT الأربعاء 13 ديسمبر 2017 03:14:22 
banner عين على السينما Eye on Cinema
 
 
أحدث الأخبار
فيلم تحريك أمريكي يفتتح مهرجان برلين الـ68
مهرجان "جاز وأفلام" يعقد دورته الثالثة في مكتبة الأسكندرية
وفاة الفنانة المصرية شادية عن 86 عاما
مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية يحتفي بهوليوود
 
الأكثر قراءة
"الطيور الغاضبة" لن تنتظر النسر
سينما الفن تنتصر في مهرجان فينيسيا السينمائي
إشكالية النقد والمشاهدة: كيف نفهَم ما نُشاهد؟
المخرج المغربي هشام العسري: أصنع أفلاما تجريدية عن واقع المغرب
 
كتب سينمائية للاطلاع والتحميل
كتب سينمائية للاطلاع والتحميل
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
ورشة سينما الشباب
 
 


فصل من تاريخ السينما: العمل التسجيلي الأول


الأربعاء 01 مارس 2017 13:10:00


فصل من تاريخ السينما: العمل التسجيلي الأول

الأخوان لوميير

 

 

 

 

ميلاد سليمان

 

 

اتفقت أغلب المراجع ان جذور السينما التسجيلية تمتد للخلف إلى منتصف القرن الثامن عشر واوئل القرن التاسع عشر، حيث كانت "المحاضرة المصورة"، التي استخدم فيها التسجيليون الأوائل الفانوس السحري لانتاج برامج مصورة في العلوم، والشئون الجارية، والرحلات، والمغامرات، والاحداث المحلية ذات الطابع الفولكلوري، وغالبًا كانت تُعرض سلسلة صور مصحوبة بتعليقٍ صوتي حي، فكان يصحب العروض وجود محاضر أو متحدث ليقدم شروحًا بالكلام للمحتوى المرئي "المفهماتي". حيث كان المحاضرون في كل هذه البرامج يقفون بجوار الشاشة ويلقون بكلامهم، وكانوا في الغالب ممّن شاركوا في الحملة والأحداث اثناء التصوير، او من شاهدي عيان او من الخبراء المعترف بمصداقيتهم، ثم جاء استخدام الموسيقا والمؤثرات عند الحاجة.

 

ومع دوران القرن حلت الأفلام تدريجيًا محل الشرائح، بينما اختصت العناوين الداخلية بوظيفة المحاضر، الذي لم يتمكن من حضور عروض الأفلام في أكثر من مكان في نفس الوقت، وادت هذه التغيرات إلى ظهور المصطلح الجديد. ولم يصبح مصطلح "تسجيلي" شائع الاستعمال حتى أواخر العشرينيات وبداية الثلاثينيات من القرن العشرين.

 

في فرنسا، كان أول فيلم يظهر للنور، فيلم تسجيلي، فقد سجّل الأخوان أوجست ولويس لوميير Auguste& Louis Lumiereاختراعهما لأول جهاز يتمكِن من عرض الصور المتحركة على الشاشة في 13 فبراير 1895 في فرنسا، على أنه لم يتهيأ لهما إجراء أول عرض عام إلا في 28 ديسمبر من نفس العام. فقد شاهد الجمهور أول عرض سينماتوغرافي في قبو الجراند كافيه  GrandCafé، الواقع في شارع الكابوسين Capucinesبمدينة باريس. وكان هو فيلم "وصول القطار إلى المحطة". فيلم وثائقي قصير صورة وعرضه الأخوان لوميير. وعلى الرغم من أن الفيلم لا يحتوي على مضمون معين ويكتفي بعرض عملية وصول القطار إلى محطة مدينة لاسوت، فإنه حصل على شعبية كبيرة  وأحدث ضجة لدى الجمهور الذي لم يكن مستعدًا بعد من الناحية النفسية لتقبل صورة حية لحركة القطار وهو يأتي من بعيد ويقترب تدريجيًا إلى الكاميرا/ الشاشة، ثم يحتل الكادر كاملاً لكي يعطي انطباعًا بالضخامة، حتى إن بعضهم قفز من على الكراسي معتقدًا أنه قطارٌ حقيقي!!. وكان فيلمهما الثاني "خروج العمال من المصنع" لا يقل عن الأول في جديته وأهمية موضوعه. 

 

وعلى الرغم من أن الفيلم يعتبر من ناحية تصنيفه فيلمًا غير قصصي/ وثائقيًا/ تسجيليًا، فإن الكثيرين كذلك يعتبرونه أول فيلم فني، ذلك أن الذين يظهرون في الكادر هم في معظمهم من أصدقاء وأقارب الأخوين لوميير اللذين قاما بدعوتهم للسفر على متن ذلك القطار من أجل تصوير الفيلم.

 

والسينما في مصر؛ فن وافد، ولكنه حاول التفاعل مع باقي الفنون الموجودة من حوله، حتى لا يكون هناك غربة أو قطيعة بينهم، ومن خلال عمل آلية التأثير والتأثر، ولعدم وجود خبرات كافية في مجال صناعة الفيلم التسجيلي يمكن الاعتماد عليها لإعطاء دفعة لهذا الفن إلى الأمام، كان القائمين على صناعة الفيلم من الأجانب والمتمصرين وبعض المصريين بوصفهم متدربين ومساعدين ليس أكثر، بل أن وظيفة "كاتب السيناريو" نفسها لم تكن موجودة حتى منتصف الأربعينيات تقريبًا.

 

وقد قام "عزيز ودوريس" بإنتاج أول شريط سينمائي مصري صامت باسم "زيارة الجناب العالي للمعهد الديني في مسجد سيدي أبو العباس" 1907، وهو الميلاد الحقيقي للسينما المصرية ومنه يتم التأريخ لفن الفيلم في مصر، بحسب أغلب النقاد، كما سبق ورأينا الاحتفال بمئوية السينما المصرية 2007. وفيه يظهر الحاكم لحظة دخوله المعهد الديني والحفاوة والفرحة تظهر على الجماهير المحتشدة من حوله. وقام الفيلم في هذه الفترة بخلق نوع من التواصل والرباط الشعبي بين المشاهد/ المُتفرج والباب العالي من خلال زيارته لمسجد أبي العباس، حول علاقة الحاكم بالمحكوم، ومحاولة إذكاء المشاعر الروحية ودمجها بالمشاعر الوطنية.


والمفارقة بين العمل السينمائي الأول، الفرنسي والمصري تبدو واضحة صارخة في تباينها. فبينما ظهر الوثائقي في فرنسا باعتباره تعبيرًا عن الواقع الحي العفوي، أي عن حياة المواطن البسيط، تلك الحياة العادية اليومية كما يمكن تلمسها في محيطنا المباشر ("الخروج من مصنع لوميير"، "دخول القطار إلى المحطة"...)، وارتبط - من ثمَّ- بمفهوم الاكتشاف ومعرفة العالم الإنساني اليومي، جاء الفيلم المصري ليتخذ وجهة مختلفة تتمثل في الانشغال بتغطية نشاط الدولة الرسمي متمثلاً في التحركات والتنقلات التي تقوم بها الطبقة السياسية أو الزعماء والحكام العرب "الباب العالي" على وجه الخصوص، بجوار البُعد الديني الواضح في الموضوع في زيارته للمساجد والمعاهد الدينية، وكأن الفيلم جاء ليخلق ويؤكد بدوره ذلك التزاوج بين الديني والسياسي في شعور المتفرج. 




إشكالية النقد والمشاهدة: كيف نفهَم ما نُشاهد؟

عدنان مدانات يكتب عن: ربيع السينما العربية المتحول

سحر القاعة السينمائية: خلق تصورات ذهنية غير متوقعة

رؤية نقدية: نهايات الأفلام أساس نجاحها

"عين على السينما": 6 سنوات من العطاء

شعرية شريط الصوت في الفيلم السينمائي

تحية إلى سينما محمد خان

ماسبيرو أبيض وأسود وماسبيرو 3D

متاهة الدعم تكبح طموح السينما المغربية

حول السينما العربية ومفهوم "العالمية"

مصطفى المسناوي يكتب: هل هي نهاية "السينما المغربية"؟

عن ظاهرة الأفلام العربية "الأجنبية"

عبد الإله الجوهري يرثي الناقد الراحل مصطفى المسناوي

دعوة للحوار.. هل نعرف حقاّ جمهور السينما؟

"حرق الأحداث": هل يقضي على متعة المشاهدة؟

وجهة نظر: مهرجانات السينما والجمهور

بيان من أجل سينما حديثة: "سارق الدراجة" ملهما!

تداعيات وأفكار وتأملات في سينما الشعر

"إنهم يقتلون الجياد": قراءة في المنجز السينمائي المغربي

مفهوم الكتابة السينمائية والعودة إلى الدرجة "صفر"
التنقل بين الصفحات :