GMT آخر تحديث: الأحد 09 ديسمبر 2018 13:18:00  -   GMT الإثنين 10 ديسمبر 2018 09:03:51 
banner عين على السينما Eye on Cinema
 
 
أحدث الأخبار
اختتام مهرجان مراكش السينمائي وإعلان الجوائز
الإعلان عن فيلم الافتتاح في مهرجان برلين الـ69
جوائز مهرجان القاهرة السينمائي الـ40
جوائز مهرجان قرطاج السينمائي
 
الأكثر قراءة
الرمز ودلالاته في فيلم "البحث عن سيد مرزوق"
مقدمات الأفلام المصرية أو "التترات": تاريخ من الإبداع المصور
فيلم "تحت الأرض" عودة إلى سينما الصدمة والجمال
"داعش غدا: الأرواح المفقودة في الموصل"
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
ورشة سينما الشباب
 
 


عن ظاهرة الأفلام العربية "الأجنبية"


الأربعاء 10 فبراير 2016 12:56:00


عن ظاهرة الأفلام العربية "الأجنبية"

لقطة من فيلم "وجدة" للمخرجة السعودية هيفاء المنصور

 

 

 

 

أمير العمري

 

 

قد يبدو هذا العنوان غريبا بعض الشيء، فكيف يمكن أن تكون الأفلام العربية أجنبية؟ والحقيقة أن من يتابع عن كثب تطور الأفلام التي يخرجها مخرجون ينتمون الى العالم العربي سيجد نفسه أمام مفارقة غريبة كل الغرابة، هي أن أفضل تلك الأفلام ليست من الإنتاج العربي بشكل خالص، ولا أقصد بـ "الإنتاج" هنا التمويل فقط، فمن الممكن أن يحصل المخرج السينمائي على تمويل من 14 شركة مختلفة في 14 دولة، فالإنتاج المشترك أصبح سمة العصر السينمائي الحالي.

 

ويصر البعض على نسبة الإنتاج - بشكل مضلل- الى الدول، كأن يقولون لك إن فيلما ما اشتركت في إنتاجه فرنسا والجزائر، بينما الصحيح القول إنه "فيلم جزائري فرنسي"، فنسبة الفيلم إلى الدولتين في هذه الحالة، يوحي بأن الجزائر وفرنسا اشتركتا معا في إنتاجه، وهو غير صحيح بالطبع فالدول لم تعد تنتج الأفلام، بل عادة ما يكون المقصود "شركات" الإنتاج السينمائية الخاصة التي تعمل في هذه الدول، وأحيانا تكون هذه الشركات أيضا مملوكة للأجانب كما كان الحال في ثمانينيات القرن الماضي مع شركة "كانون" (الأميركية التي أسسها وكان يملكها ويديرها المخرج والمنتج الإسرائيلي مناخيم غولان مع إبن عنه يورام غلوبوس)!

 

أما ما نقصده بـ "الفيلم العربي الأجنبي"، فهو كون العمليات الفنية الأساسية التي تشكل الصورة الفنية السينمائية لأي فيلم تكون عادة من صنع أياد "أجنبية".

 

لدينا مثلا فيلم "وجدة" للمخرجة السعودية هيفاء المنصور. هذا الفيلم عرض في العالم كله منذ عرضه في مهرجان فينيسيا عام 2012، باعتباره فيلما "سعوديا"، في حين أنه من إنتاج وتمويل 17 شركة، الغالبية العظمى منها شركات ألمانية، مع مساهمة من شركة روتانا (ومقرها الرياض) ودعم مباشر من مؤسسات مثل مهرجان صندانس الأميركي، وصندوق الدعم في مهرجان روتردام، وصندوق دعم السينما في دبي (إنجاز). وكلها جهات أصيلة في إنتاج الفيلم، وقد نسب الفيلم الى السعودية كونه يتناول قصة تدور أحداثها في السعودية ومخرجته سعودية والممثلون الذين اشتركا فيه سعوديون. ويبلغ عدد المنتجون الذين تولوا تنفيذ الفيلم 9 منتجين منفذين، جميعهم من الألمان باستثناء عنصر واحد فقط سعودي.

 

 غير أننا سنكتشف أن مدير التصوير والمونتير ومؤلف الموسيقى ومهندس الديكور ومصمم المناظر والمؤثرات البصرية، جميعهم من الألمان. وإذا ما عرفنا كيف تُصنع هذه الأفلام "المشتركة" تحت إشراف الطرف الإنتاجي الأقوي، وهو الطرف الألماني في هذه الحالة، لابد أن ندرك أن هناك الكثير من المساعدين والمشرفين على الإنتاج الذين يتدخلون ويوجهون المخرج خصوصا اذا كان من المبتدئين.

 

أما فيلم "ذيب" الذي يمثل "العرب" كما يقال، في مسابقة الأوسكار، فصحيح أنه من إخراج الأردني هاني أبو نوار، لكن مدير تصويره هو النمساوي ولفغانغ ثالر، والمونتير هو البريطاني روبرت لويد، ومصممة المناظر هي البريطانية أنا لافيل، ومؤلف الموسيقى التصويرية المصاحبة هو البريطاني جيري لين.. وهكذا. وقد تلقى أبو نوار مساعدة ملموسة يعترف هو بها، من جانب مستشاري السيناريو (الأوروبيين) أثناء كتابة السيناريو.

 

هذه الحقائق تدفعنا الى التساؤل عن مدى "عربية" أفلام من هذا النوع.. إلى أي حد تعكس المستوى السينمائي "العربي"، وتعبر عن الفكر السينمائي "العربي" وتعرض المهارة التقنية السينمائية "العربية"؟

 

لقد أصبحت هذه القضية "خلافية" حقا، فكثير من النقاد لا يعتبر تلك الافلام أفلاما عربية أنتجت في نفس الظروف وبموجب نفس الامكانيات الموضوعية التي تتاح لغيرها من الأفلام العربية التي تعتمد على جهود العرب وحدهم.

 

والأمثلة في هذا المجال كثيرة لمن يريد أن يدرس تلك الظاهرة، التي أرى أنها تستحق الدراسة بلاشك.




الباحث في عالم الأفكار والصور وتواصل المتغيرات التقنية المتقدمة

السينما كمصدر لبث الخوف وتوجيه الهلع

الرئيس رقيبا على السينما

ملاحظات حول الثقافة السينمائية بالمغرب: نوستالجيا لابد منها

السينما بين الدفاع عن الثقافة والترويج للاستبداد

نقد الأفلام وإفساد المخرجين

عن مهرجانات السينما العربية

إشكالية النقد والمشاهدة: كيف نفهَم ما نُشاهد؟

عدنان مدانات يكتب عن: ربيع السينما العربية المتحول

سحر القاعة السينمائية: خلق تصورات ذهنية غير متوقعة

رؤية نقدية: نهايات الأفلام أساس نجاحها

"عين على السينما": 6 سنوات من العطاء

شعرية شريط الصوت في الفيلم السينمائي

تحية إلى سينما محمد خان

ماسبيرو أبيض وأسود وماسبيرو 3D

فصل من تاريخ السينما: العمل التسجيلي الأول

متاهة الدعم تكبح طموح السينما المغربية

حول السينما العربية ومفهوم "العالمية"

مصطفى المسناوي يكتب: هل هي نهاية "السينما المغربية"؟

عبد الإله الجوهري يرثي الناقد الراحل مصطفى المسناوي
التنقل بين الصفحات :