GMT آخر تحديث: الأربعاء 06 ديسمبر 2017 17:18:00  -   GMT الأربعاء 13 ديسمبر 2017 03:17:10 
banner عين على السينما Eye on Cinema
 
 
أحدث الأخبار
فيلم تحريك أمريكي يفتتح مهرجان برلين الـ68
مهرجان "جاز وأفلام" يعقد دورته الثالثة في مكتبة الأسكندرية
وفاة الفنانة المصرية شادية عن 86 عاما
مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية يحتفي بهوليوود
 
الأكثر قراءة
"الطيور الغاضبة" لن تنتظر النسر
سينما الفن تنتصر في مهرجان فينيسيا السينمائي
إشكالية النقد والمشاهدة: كيف نفهَم ما نُشاهد؟
المخرج المغربي هشام العسري: أصنع أفلاما تجريدية عن واقع المغرب
 
كتب سينمائية للاطلاع والتحميل
كتب سينمائية للاطلاع والتحميل
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
ورشة سينما الشباب
 
 


ذكريات 10 سنوات مع مهرجان"كان" السينمائي


الخميس 29 مايو 2014 14:33:00


ذكريات 10 سنوات مع مهرجان"كان" السينمائي

 

 

 

 

حسونة  المنصوري*

 

 

منذ عام 2004 وأنا أتابع مهرجان "كان" ولن أبالغ أبدا إذا قلت إن هذا المهرجان غير حياتي حتى أنني أصبحت لا أتخيل أن أغيب عن أي دورة من دوراته. ولعل أهم ما تعلمه من معبد الصورة هذا، إضافة الى متعة الاكتشاف والمعرفة بالفن السابع،  هو النظر الى الأشياء بتجرد وتواضع. فعندما تقضي أسبوعين وانت تنام على كم من الصور يكاد يصيبك بالتخمة وانت القادم من عالم الجفاف والجوع الى الصورة، وتصحو على شغف اللقاء بالأعمال التي تعرض للمرة الأولى التي كنت ستنتظر أشهر أو سنين لتشاهدها إن لم تعثر عليها في مصب الزبالات الملأى بالاعمال المقرصنة ولكنك تظطر لاستهلاكها كسم يوذي عينيك ويدنس ذوقك لانه لاسبيل لك غيرها.

 

عندها تعلم بالحجة والبرهان أن العالم أكبر وأوسع مما كنت تظن. وعندما تفهم هذا فانك تفهم كم انت صغير دون خجل ولا عقد. حينها فقط تفتح عينيك وتتغذى بنهم من شعر العالم وتحلق بعيدا عن الرداءة. وأهم ما تتعلمه هو أن تنظر الى العالم وكأنك تقف على قمة جبل وهو أسفله.

 

 تنتابني هذه الخاطرة وأنا أحاول استعادة ذكرى أول مشاركة لي في هذا المهرجان كما لو أنها حدث تاريخي. وهي كذلك على المستوى الشخصي. يكفي أن أنظر الى الدورة الحالية في مقارنة سريعة لأن أدرك أن تحولا كبيرا حدث في كان وحدث في العالم بأسره ويمكن رصد هذا التحول من خلال ما يشاهد من صور وما يصاغ من خطابات. 

 

 أذكر انني تابعت حفل الافتتاح للدورة 57 سنة 2004 على شاشة كبيرة على الكروازايت ولم انتبه الى ما كان يحدث كما يمكننا الآن أن نراه بعامل الزمن وتراكم الصور.

 

تحضرني الآن لحظة ظهور المخرج الاسباني بيدرو المودوفار الذي افتتح الدورة 57 بفيلمه "التربية السيئة" Bad Education. قال المودوفار، ضمن ما قال، إنه يهدي فيلمه الى ضحايا الهجمات الإرهابية على مدريد. وأذكر أنه في نفس الدورة توج بالسعفة الذهبية فلم Faranheit 9/11 للمخرج الامريكي مايكل مورالذي ينقد فيه السياسة الأمريكية ودخول دولته الحرب في العراق.

 

عندما ألقي نظرة سريعة على برمجة "كان" أفهم أن هذا المهرجان يحرص على أن يكون له صدى لما يحدث في العالم، ففي هذا السياق كان لأحداث الحادي عشر من سيبتمبر 2001  وما تلاه من مهازل تراجم سينمائية كثيرة وثرية كان لها مهرجان "كان" بمثابة مسرح.  ففي هذا السياق أيضا برمج "كان" الكثير من الأفلام العربية على هامش الأقسام الرسمية منذ سنة 2011  إثر ما سمي بالربيع العربي. فبعد أفلام من تونس ومصر سنة 2011  التي لا تستحق حتى أن تذكر لرداءة مستواها وبعد مهزلة فيلم برنار هنري ليفي حول ليبيا سنة 2012، برمج مهرجان كان هذه السنة فلم عبدالرحمان سيساكو في المسابقة الرسمية. لعل هذا دليل على انه يمكن عمل افلام ذات جودة دون السقوط في المزايدة على دماء الشعوب. برمج المهرجان أيضا العمل الجديد للمخرج الشاعر السوري أسامة محمد الذي عبر بأسلوب نادر وذكي عن غضبه وثورته، ليس فقط ضد قدر شعبه الغاشم ولكن أيضا ضد العالم بأسره  لنفاقه وعدم احساسه بالماساة السورية.

 

 

من هذه الزاوية لا يفوتني ان أضع الدورتين وجها لوجه ليتجلى لي في وضوح القمر ليلة صيف لا سحابة تعكر صفوه. لقد ربح الغرب حربه ضد الارهاب لا بالقضاء عليه ولكن بتصديره الى عالم الجهل والتخلف الذي جاء منه. لقد تحولت ساحة المعارك من نيويورك ولندن ومدريد في السنوات الأولى للألفية الثالثة الى "تمبكتو" وميدان التحرير بالقاهرة وشارع الحبيب بورقيبة في تونس وصنعاء وحماه ووو...  وانطلت الحيلة واعتقد السذج أن الربيع قد حل وستزهر الديمقراطية في الأراضي القاحلة وستلد سنما جديدة في تناغم مع مد الحرية.

 

 غير أن هذه الحظة على الاقل لم تلد ولا ديمقراطية واحدة ولم نر فلما عربيا واحدا يحاكي المستوى العالمي. ولكن يبقى مهرجان كان المركز الذي يدور حوله العالم فهو يعرض أفلاما تشهد على الحراك الكوني الذي بمقتضاه تخلط الأوراق ويعاد تركيب العالم وفق توازنات جديدة لا يعيها الجاهل ولا المعتد بنفسه من فراغ ولكن يشتمها المخرج الشاعر والفيلسوف وصانع الصورة الذي يشهد على عصره ويساءل الانسانية كل لحظة عن معنى وجودها. ولكن هل لكل الأمم صناع صورة من هذا القبيل!؟

 

*  ناقد من تونس يقيم في أمستردام




أمين صالح والوقوع في "فتنة السينما"

العرب خارج الصورة والتصور أيضا!

ذكريات مسيرة عطاء حافلة للناقد السينمائي سمير فريد الذي غادرنا

محمد أشويكة يكتب عن الأفلام التي تركت تأثيرها عليه في طفولته

السينما والروح: نرمين يسر تكشف أسرار علاقتها بالسينما

أمير العمري يروي تفاصيل الصراع حول مهرجان القاهرة السينمائي

فى السينما المصرية: شخصيات وأفلام عاشت في الذاكرة

مهرجان القاهرة السينمائي يعوم على بحيرة من الفساد!

عودة إلى الماضي: لحظات سحرية على شريط سينما

من دفتر الناقد: أمتع لحظات 2013 السينمائية

حكايات وطرائف من كواليس السينما

سنوات المعرفة: ذكريات من مهرجان لندن السينمائي

أول مرة فى الأستديو.. حكاية لقطة طولها 30 ثانية!

تداعيات وذكريات من دفتر السينما الجميلة

نوستالجيا.. هوامش جديدة حول أفلام قديمة

من ذاكرة الأرشيف: حوار الفن والسينما بين العقاد وهند رستم!

عندما تكون الدراما أكثر ثراء من الواقع

الرفيق الذي ترك لنا معشوقته ورحل

رفيق الصبان:عن الذين يفتحون الطاقات

رفيق الصبّان.. الرجل الذى فتح لنا نوافذ النور
التنقل بين الصفحات :