GMT آخر تحديث: الخميس 15 نوفمبر 2018 21:04:00  -   GMT الأحد 18 نوفمبر 2018 06:31:44 
banner عين على السينما Eye on Cinema
 
 
أحدث الأخبار
جوائز مهرجان قرطاج السينمائي
"راي أند ليز" يفوز بذهبية مهرجان سالونيك
افتتاح بانوراما الفيلم الأوروبي في القاهرة
ديزني تعتزم انتاج أفلام جديدة في سلسلة "حرب النجوم"
 
الأكثر قراءة
الرمز ودلالاته في فيلم "البحث عن سيد مرزوق"
مقدمات الأفلام المصرية أو "التترات": تاريخ من الإبداع المصور
فيلم "تحت الأرض" عودة إلى سينما الصدمة والجمال
"شيخ جاكسون": لا يجب أن يبدو الكتابُ من عنوانِه
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
ورشة سينما الشباب
 
 


مهرجان فينيسيا الـ70: الحب والغيرة والقتل والتطهير!


الجمعة 30 أغسطس 2013 22:18:00


مهرجان فينيسيا الـ70: الحب والغيرة والقتل والتطهير!

 

 

 

أمير العمري- فينيسيا

 

 

 

 

ملامح الدورة السبعين من عمر هذا المهرجان السينمائي الكبير لم تتضح بعد فمازلنا في البداية. صحيح أن المسابقة الرسمية شهدت عرض خمسة أفلام، ثلاثة منها ناطقة بالانجليزية من الانتاج الأمريكي والبريطاني، لكن لايزال هناك الكثير لم يكشف عنه لنا هذا المهرجان العجوز الذي بدأ عمليا عام 1932 وتوقف لإحدى عشرة  دورة متفرقة لأسباب منها الحرب العالمية الثانية والاضرابات العمالية التي إجتاحت إيطاليا في السبعينيات.

 

فيلم "جو" Joe للمخرج ديفيد جوردون جرين مثلا، جاء مخيبا للآمال وهو الفيلم الذي راهن الكثيرون على أنه قد يكون الحصان الأسود في المسابقة: رجل يائس وحيد معزول يقود فريقا من الرجال السود الأشداء يعملون في تقطيع أشجار الغابات في الغابة القريبة من احدى قرى الجنوب الأمريكي، مثالي لكنه كان في الماضي قد تورط في الجريمة لأن (العالم مليء بالأخطاء).. تنشأ علاقة صداقة تربطه بفتى في مقتبل العمر، مليء بالحيوية والطاقة والرغبة في اثبات القدرة على العمل والنجاح ومواجهة الأخطار.. صداقة غريبة تنشأ بينهما، في وجود والد الفتى، وهو مدمن للشراب، يضطهد زوجته التي تقبع في الخلفية لا صوت لها بل ولا وجود، وابنه الذي يتعين عليه أن يتحمل ضربه الموجع وتنكيله به من حين إلى آخر رغبة في الاستيلاء على ما يكسبه من مال زهيد.. إلى حين يفيض الكيل تماما.. فينتهي الأمر إلى المواجهة التي يتدخل فيها جو وصولا إلى مذبحة يقتل فيها الجميع وينجو الفتى!

 

قصة رمزية عن العلاقة بين الإنسان والعالم، الخير والشر، الإنسان الذي يميل بطبعه للخير ويريد أن يترك شيئا لجيل قادم جديد، والشر المطلق المغرق في الدموية متمثلا في والد الفتى كما أشرنا، وفي رجل آخر يبحث عن أي فرصة لترويع الآخرين ولو حتى بالقتل والاغتصاب المجاني المدفوع فقط بطاقة شريرة دفينة. الأسماء لا تهم هنا، فالشخصيات مجردة غلى حد كبير بحيث تصبح دلالاتهاالرمزية هي ما نراه وليس وجودها الواقعي رغم اهتمام المخرج الكبير بتصوير تفاصيل البيئة الريفية، واهتمامه بترك مساحات وافرة من الفيلم في استعراض الطبيعة على خلفية موسيقية ملائمة. إنه يضع بطله (الذي يشرب ويقامر ويتردد على المواخير) أي كإنسان عادي يعيش حياة الأعزب الوحيد الباحث عن المتعة حتى في أشكالها المتدنية، ولكن بلا تحقق، في مواجهة الجشع والشر والرغبة في الاستيلاء والسيطرة وقهر الإنسان للإنسان.

 

لكن المشكلة أن هذا السياق السينمائي هنا مرهق كثيرا للذهن، فالفيلم مليء بالحوارات العقيمة والشخصيات الزائدة والمشاهد الفجة للقتل بوسائل مباشرة صادمة تماما للعين، مغرقة في سرياليتها، كما يحشوه مخرجه أيضا بمشاهد جنس باهتة لا معنى لها، وكأنما الفيلم يتباكي على تلك العزلة التي يجد بطلنا نفسه فيها، محروما من التحقق، من الحب، ومن الصداقة، رغم إيمانه بها وثقته في الآخرين وتشجيعه لهم، وهو يجد نفسه مطاردا من الشرطة لأبسط الأسباب، لا يهتم بأمره سوى شرطي متقدم في العمر، كان قد ارتبط معه بصداقة في زمن الشباب، هوالذي يفهمه ويفهم دوافعه الطبية التي تؤدي به رغما عنه إلى ارتكاب ما لا مفر منه.

 

أخيرا لاشك في أن أبرز الجوانب الفنية في الفيلم الأداء البديع من جانب الممثل الكبير نيكولاس كيج. ولعل براعته في تقمص الدور هي التي يمكن أن تمنح الفيلم عمرا في دور العرض.

 

الأخاديد

ومن هذا الفيلم المتسابق على الذهب والفضة، إلى فيلم أمريكي آخر خارج التنافس هو فيلم "الأخاديد" The Canyonsللمخرج بول شرايدر الذي يرأس لجنة تحكيم مسابقة قسم "آفاق".

كان بول شرايدر واحدا من ألمع وأقدر كتاب السيناريو في هوليوود فهو صاحب عدد من التحف السينمائية منها "سائق التاكسي" و"الثور الهائج" وقبل هذا وذاك، فيلمه الأشهر ككاتب "عاهر أمريكي"  An American Gigolo (أو بائع هوى أمريكي) وهي ترجمة اجتهادية بالطبع للكلمة الموجودة في اللغة الإنجليزية وهي Gigolo(ولا وجود لما يوازيها في كلمة واحدة في اللغة العربة) ربما بسبب عدم وجود هذه المهنة لدى الرجال عند الشعوب العربية، أو ربما تكون موجودة ولكن ثقافة المجتمع السائدة تنكر وجودها!

 

                  

 

وتشترك الأفلام الثلاثة التي ذكرناها في حسها الأخلاقي الواضح: رجل يسعى إلى "تطهير" المجتمع (بالمعنى المسيحي الحرفي) من الخطايا والاشرار في "سائق التاكسي"، وملاكم يصل إلى قمة العالم في الملاكمة لكنه يسقط من علوه بسبب انحداره الأخلاقي وعجزه عن كبت نوازعه التدميرية، لنفسه وللآخرين، كما نرى في "الثور الهائج" The Raging Bull، ورجل يمتهن مضاجعة النساء الثريات الوحيدات مقابل المال فيبيع روحه ويفقد نفسه للأبد في "عاهر أمريكي" وهو من كتابة وإخراج شرايدر أيضا.

 

هنا علاقة مباشرة بين الجنس والخطيئة والسقوط. وهي علاقة عضوية يعالجها شرايدر ببراعة كما يبرع في رسم الشخصيات التي يجسد من خلالها الدراما سينمائيا.

 

شرايدر اتجه منذ وقت مبكر إلى الإخراج، وأخرج حتى الآن 18 فيلما، وكف عن كتابة السيناريو لسنوات طويلة (لم يكتب سوى سيناريو فيلمين منذ عام 1999). وفيلمه المعروض خارج المسابقة هنا مأخوذ عن رواية من تأليف بريت إيستون إيليس وهو الذي كتب السيناريو للفيلم وليس شرايدر في واحدة من المفارقات العجيبة في صناعة السينما الأمريكية.

 

أجواء الفيلم

أجواء الفيلم هي نفسها أجواء الأفلام المميزة لشرايدر: الحب والجنس والخيانة والخطيئة، والبحث عن الخلاص، ولو بالقتل فربما يكون أداة للتطهير!

 

يدور الفيلم في عالم صناعة السينما في هوليوود.. وتتركز الدراما حول رباعي: كريستيان منتج الأفلام، وريان ممثل، وتارا (ليندساي لوهان) عشيقة كريستيان، وسنثيا مدربة اليوجا التي يتدرب عندها كريستيان. ولكن كريستيان يحب تارا بشكل أقرب إلى الجنون، لكنه لا يعبر عن مشاعره بل تصبح الغيرة عنده والرغبة في امتلاكها أقوى كثيرا من حبه لها، وهو في الوقت نفسه يخونها مع سنثيا، أو على الأقل يحاول خيانتها ويفشل في الفراش بسبب تعاظم شعوره بالغيرة وتفوقه على رغبته في الجنس. وريان هو الحبيب القديم لتارا التي تخون كريستيان معه فعلا بعد أن تستأنف علاقتها به سرا رغم أنها وعدت كريستيان بالإخلاص له، وسنثيا كانت في الماضي على علاقة بريان وهي تريد أن تعود إليه أيضا، وريان مرتبط بحب جينا لكنه يعترف لها أنه على علاقة بتارا، والمدير الفني للفيلم الجديد الذي وعد كريستيان ريان بدور البطولة فيه يراود ريان على نفسه لكي يضمن له الدور الذي أقصاه عنه كريستيان. وكريستيان الذي يعلم أنه مضطرب يتردد على طبيب نفساني (من الطريف أن من يقوم بدوره في الفيلم هو المخرج المعروف جاس فان سانت!!) ويتحاور معه حول مشاكله ولكننا لا نشعر أنه في حاجة فعلا إلى مساعدة الطبيب.

 

هذا الخليط الذي يمتليء بالثرثرة والحوارات العقيمة الطويلة والأداء التمثيلي البارد، يصل إلى أن يقرر كريستيان قتل سنثيا (بدلا من قتل تارا) لأنها حاولت أن توقع بينه وبين تارا، ويجعل تارا شاهدة نفي إلى جانبه ليضمن الافلات من العقاب، ويرغمها على هجر ريان وإلا قتله بدون رحمة. وينتهي الفيلم بانتصار الشرير كريستيان ولكن هل أصبح أكثر سعادة  عن ذي قبل؟

 

لكن هذه الذروة لا تأتي سوى متأخرة كثيرا جدا، وقبل أن نصل إليها تكاد الأمور تختلط علينا، فلا نعرف من يحب من ومن يخون من ولماذا وما مغزى تلك التداخلات كلها سوى انه يريد أن يقول لنا من خلالها كيف أن واقع هوليوود متدهور وساقط!

 

يقول شرايدر إن الفيلم واجه الكثير من العقبات والمشاكل في مرحلة الإنتاج التي استغرقت 18 شهرا متفرقة، وإنه تكلف كما يقول 250 الف دولار (وهي ميزانية ضئيلة) وفرضت ليندساي لوهان نفسها كبطلة في الدور الأول عليه (ساعدت كما يبدو في الإنتاج) وكان كل من الممثلين يتقاضى 100 دولار يوميا.

 

النتيجة اننا أمام تركيبة فاشلة سينمائية وفكريا في تحقيق الفكرة الدرامية: فكرة التدهور الأخلاقي بمعنى decadenceأي انحطاط العالم الذي يصوره، عالم صناعة السينما التي يعلب فيها الجنس دورا ولكن دون إحساس. ويفشل شرايدر أيضا في المحافظة على أسلوب واحد للفيلم فنحن ننتقل من فيلم كان يبشر بأن يكون من أفلام الإثارة التشويقية thrillerإلى دراما الحب عندما يستبد بصاحبه فيدفع به إلى أقسى درجات التطرف. فلا الحب هو ما نعرفه عن الحب، ولا الجنس يحقق أي إشباع بل هو مجرد عرض للأجساد الممتلئة- تتبارى في ذلك كل من ليندساي لوهان مع تينيل هوستون لدرجة أن أحد المعلقين قال إن "فلقة الصدر" عند الممثلتين كافية لمشاهدة الفيلم. لكننا نختلف معه في الرأي، فإذا كان المدخل كذلك، فالنتيجة المضمونة للمشاهد شيئة للغاية!




الفيلم الإيطالي "في جلدي": واقعية تسجيلية ودراما تنتهي إلى ذروة مأساوية

جوائز مهرجان فينيسيا تذهب إلى التحف السينمائية الخمس

من سينتزع "الأسد الذهبي" في مهرجان فينيسيا السينمائي؟

"الرجل الأول" فيلم الافتتاح في مهرجان فينسيا

"الحرب الباردة" أوبرا الحنين والحب المستحيل

الفيلم الياباني "لصوص المحلات" ينتزع "السعفة الذهبية"

"السعفة الذهبية" حائرة بين أفلام مسابقة مهرجان كان

فيلمان من تونس وسورية في مهرجان كان

القضايا السياسية تفرض نفسها على أفلام مهرجان كان

4 جوائز أوسكار رئيسية لفيلم "شكل الماء"

فيلم تجريبي يقتنص "الدب الذهبي" في مهرجان برلين السينمائي

رابطة السينما الأمريكية تمنح جائزة أحسن فيلم لـ"ثلاث لوحات خارج إيبنغ"

سينما الفن تنتصر في مهرجان فينيسيا السينمائي

موسم مهرجانات السينما الدولية ومهرجان جديد في الجونة

في فيلمه الجديد بولانسكي يعود في ثياب هيتشكوك

جوائز مهرجان كان الرئيسية لم تذهب إلى أفضل الأفلام

أول فيلم سينمائي عن المخرج جون لوك غودار

صخب في مهرجان كان بسبب الخنزيرة "أوكجا"!

في مهرجان كان:"قتل غزال مقدس" عودة إلى ألغاز لانتيموس العبثية

"على كف عفريت" في مهرجان كان.. اغتصاب تونس
التنقل بين الصفحات :