GMT آخر تحديث: الأربعاء 12 ديسمبر 2018 19:50:00  -   GMT الخميس 13 ديسمبر 2018 09:30:29 
banner عين على السينما Eye on Cinema
 
 
أحدث الأخبار
اختتام مهرجان مراكش السينمائي وإعلان الجوائز
الإعلان عن فيلم الافتتاح في مهرجان برلين الـ69
جوائز مهرجان القاهرة السينمائي الـ40
جوائز مهرجان قرطاج السينمائي
 
الأكثر قراءة
الرمز ودلالاته في فيلم "البحث عن سيد مرزوق"
مقدمات الأفلام المصرية أو "التترات": تاريخ من الإبداع المصور
فيلم "تحت الأرض" عودة إلى سينما الصدمة والجمال
"داعش غدا: الأرواح المفقودة في الموصل"
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
ورشة سينما الشباب
 
 


أفلام عربية قصيرة في مهرجان روتردام


السبت 16 فبراير 2013 23:04:00


أفلام عربية قصيرة في مهرجان روتردام

لقطة من الفيلم الجزائري "بدون عنوان"

 

 

 

 

 

 

أمير العمري- روتردام

 

 

 

شاهدت عددا من الأفلام العربية القصيرة في الدورة الثانية والأربعين - مهرجان روتردام السينمائي (23 يناير- 3 فبراير)، من السودان وسوريا والجزائر ومصر، وكلها مسكونة بالهاجس السياسي رغم اتجاه مخرجيها أحيانا إلى التجريد والتجريب الشكلي.

 

من هذه الأفلام فيلم التحريك السوري "كوابيس بيشو" (7 دقائق) من إنتاج وإخراج جميل الأبيض، وهوعبارة عن تنويعة ساخرة تصور بأسلوب الأراجوز الشعبي (العرائس الخشبية) كيف يكذب المحيطون بالرئيس السوري بشار الأسد عليه ويضللونه فيما بتطورات الأحداث في سوريا لكنه يظل يرى في أحلامه التي تتحول إلى كوابيس بشعة، ضياع السلطة منه وإطباق الثوار عليه تدريجيا وحاصرته ومطالبتهم له بالرحيل،. وهو يطالب رئيس أركانه أو مساعده العسكري، بقصف العناصر التي تهاجمه وضربها بكل قسوة، وعندما يقول له الرجل أين هي تلك العناصر يقول "الموجودة في الحلم". ويلفت رئيس الأركان نظره إلى أن هذه مجرد كوابيس وليست حقيقة وأن الوضع "تحت السيطرة". لكن هذه الكوابيس تمتد وتتصاعد، يفزع منها بشار لكنه ينكرها وينكر وجود أي خطر إلى أن يسقط النظام بالفعل لكنه ينكر سقوطه ويعتبره امتدادا لما كان يتراءى له من كوابيس!

 

لقطة من فيلم "سينما وراء القضبان"

 

التجسيد بالعرائس جيد، والتحريك مليء بالحيوة والحركة، والممثل الذي يؤدي دور بشار الأسد يتمكن من محاكاة صوته وطريقته في الحديث ببراعة وبصورة كاريكاتورية ساخرة، وتجسدي جيد لتفاصيل الصورة: السرير الذي يرقد عليه بشار، والطريقة التي ينام بها، والشارب الكث لمساعده رجل العسكرية الفظ الغليظ الذي يقوم بتدليله، ولا يتحول للخشونة معه إلا عندما يعرض "بيشو" استقالته ذات مرة، فيردعه، ويهدده حتى يعود لرشده. صورة ساخرة للوضع الراهن الذي قد يكون النظام السوري يواجهه حاليا تحت وطأة الحرب الأهلية الدائرة في سوريا وإقتراب نهاية النظام كما هو متوقع.

 

نزعة تجريبية

المخرجة المصرية الشابة مها مأمون لديها نزعة واضحة نحو التجريبية، فهي تقدم فيلمين تتضح فيهما هذه النزعة ولكن دون نجاح حقيقي.

 

الفيلم الأول بعنوان "2026" تقدمه باعتباره رحلة في الزمن، لشخص يقفز في الزمن لكي يتصور وضع مصر عام 2026، وكيف سيكون مستقبل الإهرامات، ولكن الفيلم رغم أن فكرته متأثرة كما يذكر في عناوين الفيلم، بمشهد في أحد أفلام السينمائي الفرنسي الأشهر كريس ماركر، إلا أنه لا فيلمها يخرج عن الإطار "الإذاعي"، أي يعتمد تماما على السرد الصوتي "الكلامي".. أي الحكي من خارج الصورة، بصوت رجل يقرأ سطورا من رواية محمود عثمان "ثورة 2053". وبالتالي تفشل المخرجة في التعبير عن الفكرة، وتعاني الصورة من غياب الجاذبية الطلوبة في اي عمل فني، بل لا يزيد الفيلم عن مجرد لقطة لشخص يرقد معصوب العينين، وقد عقد ذراعاه خلف رأسه، يحلم ويتخيل بينما تدور الكاميرا حوله!

 

زائر الليل

أما الفيلم الثاني لمها مأمون فيحمل عنوانا كبيرا هو "زائر الليل: ليلة أن تحصى السنون" (8 دقائق)  وهو في شقه الثاني مقتبس من العنوان الذي اختاره شادي عبد السلام لفيلمه الشهير "المومياء"، لكن "زائر الليل" هنا يشير إلى "زائر الفجر" (وهو إسم فيلم آخر مصري شهير عن الدولة البوليسية)، ولكن زائر الليل هنا ليس الشرطة التي تقبض على المعارضين السياسيين عادة عند الفجر، لكنه حول زوار الليل من الثوار المصريين الشباب (يناير 2011) الذين حاصروا ثم اقتحموا مقرات شرطة أمن الدولة في مصر في وقت واحد، وهو مزيج من الصور واللقطات التي التقطها الشباب الذين اقتحموا مباني أمن الدولة بكاميرا التليفون المحمول، وبالتالي تأتي الصور مهتزة، ضبابية، لا تكاد ترى منها شيئا، مجرد اهتزازات وارتجافات ملتقطة بكاميرات محدودة القدرة، تسير في ممرات وتهبط إلى غرف بحيث أنك لا تعرف ماذا يجري بالضبط ، أو من يصور ماذا، وما هي الفكرة أيضا من وراء هذه المجموعة من القطات الرديئة التي تنتهي فجاة كما بدأت فجاة، علما بأن المخرجة تمنع الصوت عن فيلمها تماما وتجعل لقطاته تكاد تتخذ أحيانا طابعا تجريديا: مجرد ومضات من الضوء على شاشة مظلمة. ولولا التفسيرات العديدة التي تظهر على الشاشة في نهاية الشريط، وتروي لنا بالتفصيل ما الذي حدث، لما فهمنا عن أي شيء يدور هذا العمل. ومن الواضح أنها متأثرة ببعض التجارب الحديثة فيما يعرف بـ"أفلام الموبيل"، لكن مرة أخرى، الفكرة لم تصل!

 

أما فيلم "بدون عنوان" (3 دقائق) لكاتيا كاميلي (من الجزائر) فهو على العكس من الفيلمين السابقين، يعبر عن فكرته بشكل مجازي ولكن بسيط وبليغ وواضح تماما بل ولا تنقصه الطرافة والجمال في الصورة والتكوينات رغم أنه مصور تقريبا في لقطة واحدة، نحن نرى امرأة ترتدي الأسود تخرج من صندوق كرتوني ملقى على الرصيف وسط كومة من الصناديق، بينما تتحرك الكاميرا معها في بطء، ثم تأخذ المرأة الشابة في تقطيع أجزاء من الصندوق تلصقها معا بطريقة معينة دون أن تكتب عليها أي شعارات، ثم ترفعها فتصبح لافتة بدون عنوان.. لافتة احتجاج، ثم نرى بعد ذلك، مع إتساع مساحة الكادر، مجموعة من النساء يرتدين ملابس متباينة ما بين الحديث والتقليدي، يرفعن لافتات مشابهة ويسرن معا في أحد شوارع العاصمة الجزائرية دون أن يرددن أي هتافات. اللقطة مأخوذة من زاوية منخفضة بحيث تجعل النسوة في صورة تعبر عن القوة والشموخ، والإضاءة تتحول في نهاية الفيلم- اللقطة، من الضوء الخافت إلى الضوء الباهر الساطع، وينتهي الفيلم الذي يحمل الكثير من البساطة والابتكار. إنه احتجاج من نوع خاص ولكنه مفهوم في سياق تطورات الأحداث في الجزائر خلال السنوات القليلة الماضية.

 

موت السينما

أعجبني أيضا الفيلم السوداني القصير (ضمن ستة أفلام سودانية قصيرة شاركت في المهرجان) "السينما خلف القضبان" (30 دقيقة) للمخرج الشاب بهاء الدين إبراهيم، وقد ساهم في إنتاجه معهد جوتة الثقافي الألماني في الخرطوم.

هذا فيلم عن غياب السينما في السودان، واختفاء دور العرض التي كانت مزدهرة في الماضي، عن التاريخ وعن الفن، كما عن السياسة وكيف تلعب التقلبات السياسية وزحف القيم والأفكار الدينية المتشددة، دورا مباشرا في تخريب الثقافة، وتدمير الإنسان.

يبدأ الفيلم بإعلانات الصحف القديمة لما تعرضه دور العرض في السودان (في الماضي)، ملصقات الأفلام الأجنبية بالأبيض والأسود التي كان الناس يشاهدونها، ثم ننتقل إلى لقطة لقطار للبضائع ولافتة تقول "عطبرة ترحب بكم".

ويدور الفيلم في معظمه حول المقابلة الطويلة التي أجراها المخرج مع سيدة سودانية تنتمي لأسرة مسيحية، كان لها ثلاثة أشقاء، كافحوا جميعا من أجل بناء وترسيخ عدد من دور العرض في السودان، وكيف أصروا على الإبقاء عليها ودخلوا في منازعات لاتزال قائمة حتى اليوم مع السلطات، رغم وفاتهم جميعا، وكيف أن شقيقتهم هذه لاتزال مستمرة في "النضال" من أجل الإبقاء على ذلك التراث الثقافي السينمائي الهام في السودان.

فيلم حزين، بليغ، عن تراث يبدو أنه لم يعد ينتمي للحاضر، كيف أصبحت دور العرض في معظمها خرائب، وكيف ساهمت الدولة في الهدم والقضاء على ما تبقى، بدعوى أن الترخيص انتهى، أي ترخيص إيجار الارض المقامة عليها دار العرض، وبالتالي إصدار قرارات حكومية متعسفة بضرورة إخلاء دار العرض وهدمها خلال ثلاثة ايام وإلا تقوم الحكومة بهدمها، وهو ما يحدث بالفعل بشكل شديد القسوة والضراوة ورغم استمرار نظر الدعوى القضائية التي رفعتها السيدة صاحبة الدار، والتي لا تحصل بالطبع عن أي تعويض.

يعود المخرج أيضا مع عامل العرض الذي اعتد أن يعرض الأفلام في إحدى الدور المغلقة، وهو ينعى السينما وزمانها، ويتوقف المخرج كذلك أمام شهادات بعض السكان من محبي السينما والذين كانت لهم ذكريات معها.

لكن أجمل ما في الفيلم هو تلك السيدة الرائعة الصلبة التي تصر على أنها ستواصل الإبقاء على دار السينما التي تبقت لديها حتى آخر العمر.

ربما ينقص الفيلم شهادة الجانب الآخر، أي السلطات المحلية، لكن ربما يكون السبب أيضا أن سياق الفيلم أوضح بشكل كاف وجهة النظر الأخرى بحيث لم نعد في حاجة لرؤية وجوه قتلة السينما!




الفيلم الإيطالي "في جلدي": واقعية تسجيلية ودراما تنتهي إلى ذروة مأساوية

جوائز مهرجان فينيسيا تذهب إلى التحف السينمائية الخمس

من سينتزع "الأسد الذهبي" في مهرجان فينيسيا السينمائي؟

"الرجل الأول" فيلم الافتتاح في مهرجان فينسيا

"الحرب الباردة" أوبرا الحنين والحب المستحيل

الفيلم الياباني "لصوص المحلات" ينتزع "السعفة الذهبية"

"السعفة الذهبية" حائرة بين أفلام مسابقة مهرجان كان

فيلمان من تونس وسورية في مهرجان كان

القضايا السياسية تفرض نفسها على أفلام مهرجان كان

4 جوائز أوسكار رئيسية لفيلم "شكل الماء"

فيلم تجريبي يقتنص "الدب الذهبي" في مهرجان برلين السينمائي

رابطة السينما الأمريكية تمنح جائزة أحسن فيلم لـ"ثلاث لوحات خارج إيبنغ"

سينما الفن تنتصر في مهرجان فينيسيا السينمائي

موسم مهرجانات السينما الدولية ومهرجان جديد في الجونة

في فيلمه الجديد بولانسكي يعود في ثياب هيتشكوك

جوائز مهرجان كان الرئيسية لم تذهب إلى أفضل الأفلام

أول فيلم سينمائي عن المخرج جون لوك غودار

صخب في مهرجان كان بسبب الخنزيرة "أوكجا"!

في مهرجان كان:"قتل غزال مقدس" عودة إلى ألغاز لانتيموس العبثية

"على كف عفريت" في مهرجان كان.. اغتصاب تونس
التنقل بين الصفحات :