GMT آخر تحديث: الخميس 20 يوليو 2017 22:21:00  -   GMT الجمعة 21 يوليو 2017 02:28:17 
banner عين على السينما Eye on Cinema
 
 
أحدث الأخبار
مليون دولار لدعم المهرجانات السينمائية في المغرب
تكريم روبرت ريدفورد وجين فوندا في مهرجان فينيسيا
وفاة جورج روميرو مبتكر أفلام الزومبي عن 77 عاما
"التصغير" فيلم الافتتاح في مهرجان فينيسيا السينمائي
 
الأكثر قراءة
نهاية تيرانس ماليك: تداعيات من وحي فيلمه الجديد
حول فساد مؤسسات الإنتاج السينمائي في الجزائر
قراءة تأويلية وجمالية في فيلم"المرآه" لآندرية تاركوفسي
"عين على السينما": 6 سنوات من العطاء
 
كتب سينمائية للاطلاع والتحميل
كتب سينمائية للاطلاع والتحميل
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
ورشة سينما الشباب
 
 


"سنوهوايت والصياد"و"روك في الغابة" : فيلمان جديدان


الثلاثاء 10 يوليو 2012 15:39:00


"سنوهوايت والصياد"و"روك في الغابة" : فيلمان جديدان

 

 

 

 

   

هند هيثم

 

 


مرت فترة طويلة مُذ شاهدتُ فيلماً في دور العرض. آخر فيلم شاهدته في دار سينماكان “ذا بِست إكزوتِك ماريغولد هوتيل”، وسبقه “صيد السلمُون في اليمن”، ومن ثم تلاشت رغبتي في العودة إلى مشاهدة الأفلام - لأسبابٍ واضحة.

 

 لحُسن الحظ، تضافرت عدة عوامل - لا داعي للحديث عنها - دفعتني إلى الذهاب إلى دار السينما الضخمة الواقعة في المدينة فوق الجبل، والتنقل بين قاعات العرض فيها لمشاهدة ماراثون مُكون من ثلاثة أفلام: “شُجاعة”، “سنووايت والصياد، و”روك العصور”.


لم أكن أنوي مشاهدة “شُجاعة”. صحيح أنني أترقب صدوره مُذ شاهدت التيزر الخاص به لأول مرة قبل نحو عشرة أشهر، لكنني قد وعدتُ بعض من أعرف بأن نذهب لمشاهدة الفيلم جماعة حين يصدر، وقد اتفقت الجماعة على أن يكون الموعدالأسبوع القادم. هكذا، ذهبتُ بنية مُشاهدة “سنووايت والصياد”، غير أن تضارباً في المواعيد جعلني أصل وقد بدأ عرض الفيلم، وكذلك كان الأمر معروك العصور”، فلم يبق إلا أن ألحق بعرض “شُجاعة” - الذي يُعرض بغير انقطاع. فعلت، وكان هذا من حُسن حظي. سأنتظر حتى أشاهد الفيلم ثانية، وأكتبعنه - بإذن الله. كُل ما يُمكنني قوله الليلة: لا تُضيعّن - أبداً- الفُرصة لمشاهدة “شُجاعة”!

 
فيلم “شُجاعة” مُهدى إلى مؤسس شركة آبل ورئيسها التنفيذي الراحل ستيفجوبز، الذي أسس - كذلك - إستوديو بِكسار. لا أعرف ما قد يكون رأي ستيف جوبزفيه، لكنني كُنت لأشعر بالسعادة لو أهدى أحدٌ إلّي عملاً على هذا القدر منالجودة بعد وفاتي. لا أظنني سأعرف إن حدث هذا، إلا أن إلهام الآخرين إنتاجأعمالٍ جميلة خير ما يفعله المرء حياً وميتا.


وإذن، فقد كان فيلم “سنووايت والصياد” المقصود بهذه الرحلة. لم يكُن الفيلممُخيباً للآمال كُلية، بل كان أقرب إلى فُرصة ضائعة، مثل شخصٍ يُعطى له المسرح ليتلو مونولوغ مكبِث بعد أن علِم بنبأ موت زوجته، فيختار أن يُغني إعلان بيتزا. ليس بطريقة فيلم “المجهول” (2011) الذي يحتاج إلى إصلاح بعضمفاصله ليتسق، لكنّه يظل يحتفظ بمواطن قوة وأصالة، وإنما بطريقة الفيلمالذي يملك شخصياتٍ مُمتازة، فيُقرر المُخرج والمُنتج ومُدير التصويروالمونتير ورئيس فريق المؤثرات الخاصة أن يحولوه إلى لُعبة مؤثرات بصريةرخيصة، ويقتلوا فيه إمكانية أن يتحول إلى فيلم يُغير قواعد لُعبة الفانتازيا في هوليوود. بيتر جاكسُن - “سيد الخواتم” - يستطيع أن يُغيرقواعد الفانتازيا ويصير سيد هذا النوع الفيلمي في هوليوود كما يشاء، أمّاروبرت ساندرز فيُريد أن يصنع فيلماً خفيفاً ومسلياً ويكون الجميع سُعداءفيه، سواء العاملين عليه أم مُشاهديه، من دون أي صدامات.

 

تشارليز ثيرون تلعب دوراً يعلق في الذاكرة: الملكة ريفينا، أفضل مُعالجة لشخصية الملكة الشريرة مُنذ شخصية ماليفسنت في فيلم “الجميلة النائمةلديزني (1954)، وتحمل الفيلم على كتفيها. إنها الشرير الذي يتساءل الجمهورعنه حين يغيب عن الشاشة.

 

كريستِن ستيوارت تلعب دور سنووايت، وكان تغييراًرائعاً رؤيتها تقفز في الماء من علٍ لتنجو بحياتها، بدلاً عن القفز لأجل أنتجذب انتباه مصاص دماء (يلالي). وكرِس هِمزوورث يلعب دور الصياد السكيرالذي تُرسله الملكة ريفينا ليأتي لها بسنووايت. كريستِن ستيوارت وكرِسهِمز وورث يبذلان جُهداً طيباً في الفيلم، ويبدو أن كليهما راغبٌ في تجاوزإطار الوجه الجميل الذي حُصرا فيه، وإثبات نفسيهما كممثلين. في النهاية، تشارليز ثيرون تكسب - بالطبع - لكنها ليست ممثلة عادية، وليس من السهل منافستها.


شخصية أخي الملكة مثيرة للاهتمام كذلك، بقدر الملكة نفسها، لكن الممثل الذي يلعب الدور، سام سبرويل، يُفسد الشخصية، ويحولها إلى شخصية ثانوية لقائد حرس معتوهٍ بعض الشيء. إيان مكشين يلعب دور واحدٍ من الأقزام، لكن موهبته غير مُستغلة في الفيلم، فدور الأقزام ثانوي في الحبكة، والفيلم يُصورهم بطريقة توحي بأن روبرت ساندرز قد مر على بيتر جاكسُن في موقع تصوير فيلم الهوبِت” وسأله: “هل لك في أن تقرضني بعض الأقزام على أن أردهم لك في نهاية الأسبوع؟


كذلك، في الفيلم لمحات مثيرة للاهتمام، مثل النساء اللائي يعشن وراء الغابة المُظلمة، وقد شوهن وجوههن بأيديهن لئلا تطالهن سطوة الملكة التي تعيش علىامتصاص جمال نساء المملكة وشبابهن. هؤلاء النسوة - اللائي أكلت حروبالملكة رجالهن - كُن سيكُن أوقع تأثيراً لو كان الفيلم قد استعرض خراب المملكة بالفعل - وقد جيء بهن في الحبكة للتدليل على تخريب الملكة للمملكة، لكن المُخرِج لم يوفق في تقديم فكرة عن مدى تغلغل الخراب الذي حاقب المملكة. مشهد الشارع الوحيد لا يكفي للتدليل على ذلك. (يبدو لي أنّه نفسه شارع لندن الوحيد في فيلم “المجهول”، لكن هذا قد يكون خداع بصر.

 


قصة الفيلم: زوجة الملك تُنجب سنووايت ذات البشرة البيضاء بياض الثلج،الشفتين الحمراوين حمرة الدم، والشعر الأسود كالليل الحالك. (يُذكِر هذاالوصف بأغنية “بينما تخطر برقة” من فيلم “بيوولف” (2007) - مع فرق جودة التشبيه: “شفتان ناضجتان كالتوت في يونيو. حمراءٌ الوردة./ بشرة شاحبة كنورالقمر، بينما تخطر برقة./عينان زرقاوان كالبحر والسماء. الماء ينساب./قلبٌ يضطرم كالنار في الليل، بينما تخطر برقة”.) وتموت الأم وسنووايت أجمل طفلة في المملكة.

 

يحزن الملك، ومن حُزن الملك ينبعث جيش ظلامٍ غامض على حدود المملكة الشرقية، فيضطر الملك إلى الزحف برجاله لمواجهته. الجيش الذي يأتيمن حُزن الملك ملمحٌ أصيل في هذا التناول لقصة الأخوين غرِم، يجعل المرءيأسف أكثر على الفُرص التي ضيعها هذا الفيلم. يتضح أن الجيش ليس إلا رجالاً من شظايا الزجاج، لكنهم يجدون أسيرة سلبت لُب الملك وأنسته حُزنه. يأتيبها الملك إلى عاصمته، ويتزوجها من فوره، ويكون هذا آخر عملٍ في حياته. لقد جاءت ريفينا لتبقى وتحكم، بالغلبة وحدها. إلى أن تُذكرها المرآة بأسيرتها سنووايت، التي بلغت سن الرشد، وصارت أجمل الجميلات، والوارثة الشرعية للعرش.


تهرب سنووايت من أخي الملكة، ويطاردها رجاله حتى حدود الغابة المظلمة، ثميتراجعون خوفاً، فتطلب الملكة شخصاً قد ارتاد الغابة المُظلمة ليأتي بهاء ويقع الاختيار على الصياد السكير إرِك الذي دخل الغابة وخرج منها حياً. عندما يشيع خبر هروب الأميرة، يلحق ويليام، نجل أحد أبرز النُبلاء في بلاط أبيها، وصديق طفولتها إلى الفرقة التي يقودها أخو الملكة لاصطياد سنووايت- والصياد، الذي ينضم إليها، بطبيعة الحال. ويُساعدها الأقزام، كما قدساعدتها النساء اللائي يُقمن وراء الغابة، في سعيها لقتل الملكة ريفينا واستعادة عرش أبيها.

 
ثمة مسائل يُلمِح لها الفيلم، لكنّه لا يعود إليها ليتوسع فيها، تقول الملكة ريفينا إنها “[ستمنح] هذا العالم الخَرِب الملكة الذي يستحقها، ويقول الفيلم إن مملكة أبي سنووايت ليست أول مملكة تستولي عليها - ولا آخرمملكة، لكنّه لا يوضح لِمَ اتخذت من هذه المملكة بالذات قاعدة لها، ولا كيف لم توسِع رُقعة حُكمها. كذلك، لا يعرض الفيلم خراب المملكة المُفترض بوضوح، ولا يكاد المرء يرى فرقاً بين قصر الملك وبين قصر الملكة (الشريرة) - باستثناء نفي البلاط، الذي يُلمِح الفيلم لحدوثه بطريقة ذكية، إذ أنريفينا تُدرك يوم زفافها أن عيون البلاط كُلها على سنووايت، لا عليها. الغابة المُظلمة تقع خارج سُلطة ريفينا، ولا يُمكِن القول بإنها هي من جعلها كذلك. الأمرُ غريب وفقاً لما يحاول صُناع الفيلم الترويج له من أن الأرض كانت بخير قبل أن تحل ريفينا فيها.


بينما - وفقاً لمنطق الشخصية - فإن العالم خربٌ أساساً. ريفينا لم تزده خراباً، بل إنها تعتقد أنها ملكة أكثر رحمة ممن سبقوها، وهي تتذكر مع أخيها أنهما كانا يستجديان اللقمة على الأبواب، مما يبعث على الإنزعاج. الأفلام الرديئة أفلامٌ رديئة، فحسب. لكن الأفلام الرديئة التي تمتلك ملامح أصيلةتبعث على الغيظ والحسرة. الغيظ من تفويت الفُرصة لصناعة فيلم ممتاز، والحسرة على ضياع فيلمٍ عظيم كان يُمكِن أن يكون. ثمة - أيضاً - التلميحإلى أن ريفينا قد انتُزِعت من حُضن أمها وهي بعدُ طفلة، وانتزعها ملك- غالباً بيدوفيلي - بعد أن ربطتها أمها بتعويذة سحرية تحفظ شبابها - بمقابلٍ رهيب - لأن الشباب والجمال السلاحان الوحيدان للنساء.


سنووايت أكثر شباباً وجمالاً، لذلك تُهدد عرش ريفينا، وتنتزعه منها في النهاية - ليس من دون أن تستحقه. لكن المسألة لم تعد مُتعلقة بالجمال، فحسب، وإنما بالسُلطة - ورفيقها الأثير، الخلود. كُل الملوك يريدون قهرالموت. محاولات ريفينا المتكررة للحفاظ على شبابها محاولاتٌ لقهر الموت فيالأساس، لكنها لا تستطيع - في النهاية - الوقوف أمام الحياة التي تتفجر فيعروق سنووايت. سنووايت أكثر شباباً وصحة وعزماً وجمالاً، وهي ستنتزع العرشمن ملكة عظيمة - ليس بأعمالها الخيرة، وإنما بإيمانها بأن العالم الخَرِبيستحق ما تُعطيه، لا أكثر ولا أقل - وستنتزعه لأنها تحمل أملاً بأن العالم سيكون أفضل.


يتحدث الفيلم عن حروبٍ للملكة ريفينا، لكنّه لا يعرض أي مشهدٍ لهذه الحروبالمزعومة، ولو في فلاش باك. تفسير هذا واحدٌ من أمرين: أنهم أرادوا التوفيرفي الميزانية، فلم يصوروا هذه المشاهد. أو أنهم صوروها، ووضوعها في النسخة النهائية، لكن دار السينما التي شاهدت الفيلم فيها قد قررت أن تقص هذه المشاهد لأقضي وقت مشاهدة الفيلم وأنا أتململ: “أين مشاهد حروب الملكة؟ كيفحارب الصياد في حروبها ثم صار لا يُبالي بها؟ هل كانت تُخضِع الشعب للتجنيد الإجباري؟ من أين جاءت بجيشها الجرار؟ مَن كانت تُحارِب؟ لماذا حاربتهم؟ هل صارت أقوى من أن تخدع الملوك بحيلها؟ أم أنهم صاروا يعرفونها؟


كُل هذا غير مُهِم، فالمُراهِقون يُريدون فيلماً فيه معارك بغير دماء وجروح مُقززة، وبعض الوحوش، وغابة مُحرمة، وملك شرير، وفتاة جميلة يُنقذها مُغامِر. مَلِك؟ حسناً، بالرغم من أن الفيلم يصلح نموذجاً في فن “عمل كُلما يلزم لتسخيف فيلم عظيم”، فإنّه يحتفظ بميزة أساسية: أنّه فيلم شُباك تذاكر هوليوودي فيه نساء يتصارعن على العرش. وسنووايت - فيه - تحمل السيفوتزحف بجحفلها على قلعة أبيها لتستعيد عرشها، بينما تقاتل الملكة ريفينا حتى آخر لحظة بقدراتها السحرية الفائقة، بعد أن هزم جيش سنووايت جيشها. الصراع المحموم بين سنووايت وريفينا، الصراع على السُلطة، يتحدى الحكاية التقليدية التي تجعل مقالب الملكة في سنووايت مُجرد غيرة (نسوان). (لطالما تساءلت: إذا كانت مُشكلة الملكة مع (جمال) سنووايت - فحسب، لا شخصها، فلماذا لا تُرسل من يشق وجهها بمدية وتكفي نفسها القلق وانشغال البال؟) كماأن حمل سنووايت للسيف، يتحدى الخطاب التقليدي لسنووايت المُستسلمة.

 

 سنووايت تضطر إلى قتل ريفينا بيديها، لأنّه لا يستعيد العرش إلا صاحبه.
شخصية الصياد جاءت إضافة للقصة، فالصياد ليس الأمير الفاتِن الذي يأتي بحثاً عن حبيبة، وإنما رجلاً فقد زوجته، وأخذ اليأس منه كُل مأخذ. وهوالشخص الوحيد في الفيلم الذي ليس مُتأثراً بجمال سنووايت، أو بموقعها بوصفها صاحبة الحق الشرعي في العرش، الشخص الوحيد الذي يراها لما هي عليه، من دون أن يغبش رؤيته عامل خارجي، ويجعل هذا حُبه لها يائساً، وخالياً من أي خيالات.


بشكلٍ عام، لا جديد في الفيلم بصرياً. المونتاج عادي، المؤثرات الخاصة عادية، التصوير عادي. والموسيقى تبدأ عادية، غير أن أغنية “نَفَس حياةممتازة. التمثيل في الفيلم جيد، وكان يُمكن أن يكون ممتازاً. الفيلم كان يُمكِن أن يكون تُحفة، لكنّ ما جاد به المُخرج وإستوديوهات يونيفرسال- التي تحتفل بقرنها الأول هي وبارامونت - مقبول المستوى.


غير أنّ فيلم “روك العصور” فيلم رديء في كُل الأحوال والظروف. هذا ليس فيلماً كان يُمكِن أن يكون جيداً ثم صار رديئاً. هذا فيلم رديء طوال الوقت، مع استثناءات طفيفة لا تستحق الذكر. الفيلم مُزدحم بالنجوم: كاثرِن زيتا جونز، إلِك بولدوين، بول جياماتي، وتوم كروز. ثمة نجوم آخرون في الفيلم الذي يحكي قصصاً متوازية تدور حول حانة وملهى بوربون في لوس أنجيليس الذي بدأت فيه العديد من فِرَق الروك الشهيرة. يبدو هذا مُثيراً للاهتمام. لهذهالأسباب دخلتُ الفيلم: كاثرِن زيتا جونز، الروك آند رول، وكونه “ميوزِكَلمأخوذاً من مسرحية “ميوزكل”.

 


روك العصور” عبارة عن تجميع للعديد من الأغاني المعروفة، من دون أن يكون فيه أي نغمةٍ أصيلة. وقصته عبارة عن مجموعة من الكليشيهات، وشخصياته كذلك. يظهر أن الغرض من إنتاجه كان أن يُعبر المُخرج آدم شانكمان عن مدى بغضه للروك آند رول - وبالمرة كراهيته للفرق الصبيانية التي شاعت في الثمانينيات من القرن الفائت. الفيلم بكُله يدور في جو رخيص للغاية، لدرجة أن المرء يحتار، أي جزء في الفيلم كان الأرخص؟ علاقة زوجة العمدة بستيسي جاكس؟ طريقة عرض (شر) مدير الأعمال؟ (المُنقذة) التي تُحوِل شيري إلى راقصة تعرٍ؟ جاكسو الصحفية؟ العمدة وسكرتيرته؟

 

الثُنائي الذي يُدير ملهى بوربون من الأشياء القليلة المُسلية، والأغنية التي يُعبر فيها كُلٍ منهما عن حُبه للآخر معقولة. عدا عن الثُنائي - الذي ليس ممتازاً بحد ذاته - فإن الفيلم يسقط تماماً، فليس فيه شيء مُثيرٌ للاهتمام، أو مُسلٍ. لا يوجد شخصية كانت لتكون أفضل، فالشخصيات مكتوبة لتكون كليشيهات، ولا يوجد أي حدثٍ مركزي، أو مجموعة أحداث، باستثناء وصول شيري إلى لوس آنجلِس.


 رغم أن الفيلم عبارة عن قصصٍ متوازية، لا فضل فيه لقصةٍ على قصة، إلا أنّعنوان الفيلم كان ينبغي أن يكون: “كيف مر ستيسي جاكس بفترة ركود، ومن ثمعاد وقد وجد الإلهام والحب ومغنيي روك شابين ليُغنيا بشكلٍ ثانوي في فرقته”. المفروض أن حُلم شيري أن تكون مُغنية - غالباً مُغنية روك - وأن يكون حلم درو أن يكون مُغنياً، ثم تتراجع شيري لتصير مُغنية ثانوية مع درو، ويتراجع درو ليصير مُغنياً ثانوياً مع جاكس.

 

في تاريخ الروك، لطالما طلب تفِرَق الروك المجد لنفسها، لكن ما يفعله درو وشيري بنفسيهما لا يختلف كثيراً عما فعله مدير الأعمال الشرير بدرو وجاكس حين عطل موهبتيهما، وحولهما إلى شيء ثانوي. غير أن الفيلم سخيف بحيث يصير صعباً تحليله بشكلٍ معقول، ويصير ادعاؤه أن الروك “قد بنى لوس آنجِلِس” زعماً باطلاً.


هذا الفيلم جيد لهواة أيٍ من الممثلين الكبار في طاقمه، ولمُحبي النوعالغنائي - رغم أنّه ليس جيداً من هذه الناحية - ولمن يرغبون في مشاهدة فيلم مليء بالكليشيهات عن الروك آند رول. الحق يُقال، في الفيلم مناطق قد تُغري البعض باعتباره صرخة تمرد، وكل هذه الكلمات الطنانة، التي لا سند واقعياًلها. الفيلم مثل كمية كبيرة من حلوى غزل البنات، تُغري بالأكل في البداية، لكن قيمتها الغذائية مُنعدمة، وأكلها كُلها يورِث الغثيان. لحُسن الحظ، كان لدّي “شُجاعة” و”سنووايت والصياد” للتخفيف من تأثير رداءة هذا الفيلم.   




"من أغنية لأغنية" الحب نغمة مفقودة والحياة مشقة دائمة

"المنبوذون ".. فيلم يغنى للحياة ويحتفل بالإنسان

فيلم "تحت الظلّ" ما تأخذه الحرب لا يعود

عقار العنف بين البعد العلاجي والبعد السلطوي في فيلم "عقيدة قاتل"

"مرحباً بكم في دونغ ماكجول" كوميديا كورية عن الحرب

"قبل أن أسقط": البحث عن الاستقرار في فوضى اللاستقرار

"اللصوص" وكيفية صُنع فيلم مُختلف

"كل لا يتجزأ" بين الواقع والأسطورة والفانتازيا

"أكون أو لا أكون" لإرنست لوبيتش أو السفر المعكوس

فيلم "وظيفة رجل": الحفاظ على الكرامة بخسرانها

جماليات الموت في فيلم "الجمال الجانبي"

عودة إلى الحرب في أفغانستان من خلال مراسلة صحفية

فيلم "غرباء مثاليون": عندما تكتشف ان الأقرباء ماهم الا غرباء

السرد الرومانسي الكلاسيكي: فيلم شكسبير عاشقا نموذجا

الفيلم الأمريكي "المسافرون": رحلة خيالية إلى عالم جديد

"عناق الأفعى" تحفة سينمائية من كولومبيا

فيلم "الشعوذة" ورعب الأرواح المتسللة إلى منازلنا وأرواحنا!

حيوانات ليلية: توني وسوزان وما بينهما

"زود" بانوراما بصرية عند أقدام الصقيع

فيلم "ميموزا" الفائز بـ"الهرم الذهبي": متاهة البحث عن النهاية
التنقل بين الصفحات :