GMT آخر تحديث: الأحد 15 سبتمبر 2019 13:54:00  -   GMT الأحد 15 سبتمبر 2019 16:30:52 
banner عين على السينما Eye on Cinema
 
 
أحدث الأخبار
مهرجان سلا لسينما المرأة يناقش المساواة بين الجنسين في السينما
عرض فيلم "جودي" لرينيه زيلويجر في مهرجان تورونتو السينمائي
مهرجان مالمو للسينما العربية يعرض 47 فيلما للجمهور في السويد
فيلم "الجوكر" يقتنص الأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا السينمائي
 
الأكثر قراءة
تجربتي مع مهرجان القاهرة السينمائي (2 من 2)
أول مرة فى الأستديو.. حكاية لقطة طولها 30 ثانية!
تحربتي مع مهرجان القاهرة السينمائي (1 من 2)
مشاهد الجنس مهددة بالاختفاء من أفلام هوليوود
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
ورشة سينما الشباب
 
 


"ألم ومجد" لبيدرو ألمودوفار.. مكاشفة الذات دليل الخلاص


الأحد 08 سبتمبر 2019 23:01:00


"ألم ومجد" لبيدرو ألمودوفار.. مكاشفة الذات دليل الخلاص

 

 

أمنية عادل

 

 

بيدرو ألمودوفار اسم له حضور في الساحة السينمائية العالمية، من خلال أفلام خاطبت عين المشاهد ووجدانه، وتعتبر رؤيته السينمائية أحد واجهات السينما الإسبانية المعاصرة، من الممكن أنك شاهدت سابقا أفلام مثل "فولفر" "volver"، "أسكن في جلدي" "The skin I live in"، و"جوليتا" "Julieta" أو "تحدث معها" "Talk to her" ، وغيرها من الأفلام الإسبانية التي سبقت هذه الأعمال التي مكنته من الحضور عالميا، خلال هذه الأفلام وغيرها نحن نتابع عين ألمودوفار السينمائية ورؤيته كمخرج يقدم الروح والعلاقات والفلسفة بين الإنسان ومن حوله، أما فيلمه الأخير "ألم ومجد" "Pain and Glory" فنتابع حكايته هو.. حياة طفل شب وكبر وأصبح مخرج عالمي، وما بين الألم والمجد نكتشف بيدرو ألمودوفار، من خلال شخصية المخرج "سالفادور مالو".

 

من المشهد الأول يخطفنا فيلم "ألم ومجد"، قبل أن نشاهد الفيلم نعرف أنه عن حياة "ألمودوفار" من خلال البوستر الخاص بالفيلم الذي يظهر "أنطونيو بانديرس" بهئية مشابهة لألمودوفار، ونسأل كيف سيقدم هذه المخرج حاله وعالمه، لم ننتظر طويلا فلدى ألمودوفار حب وشغف بحياته الأولى، طفولته مع والدته التي ساهمت في تكوينه واختل توازنه بغيابها ووفاتها.

 

حكاية الذات تستر من خلال الذات

أقدم ألمودوفار على كتابة فيلمه بنفسه، ولا عجب فقد خاض ألمودوفار تجربة الكتابة في جميع أعماله السابقة، ولديه القدرة على خلق عالم شعوري خاص بالشخصيات ونزعاتها النفسية، ولم يجد صعوبة في التعبير عنه بهذا الفيلم، حتى وإن تأخر الربط بين حكاياته خلال النصف الأول من الفيلم، مع هذا لم يتسبب هذا التأخر في الربط بفقد الشغف بالفيلم، بل على العكس جاء الفيلم كحياة صاخبة رغم الصمت المسيطر على جوانب الفيلم.

 

يتطور سرد الفيلم بطريقة أفقية تلعب بها "الأم" دور هام، دور الأم في أفلام ألمودوفار حاضر في مختلف أفلامه، وعادة ما تكون العلاقة معها معقدة، يتحول ألمودوفار إلى وليد قطع حبله السري الذي يربطه بأمه، ما جعله تائها في الحياة، وتخبط خلال فترة من الزمن حتى حصل على الخلاص، هذا الخلاص الذي جاء في هيئة فيلم يكشف روحه وشعوره بالألم رغم ما حققه من مجد.

 

مسار حبكة الفيلم شابهة التكوين التراكمي البنائي، فكل مشهد يبني لما يليه، كما يستغني ألمودوفار عن الحديث الكثير ويستعيض عنه بصمت مدروس يسمح للعين بالتأمل في الألوان والحالة الوجدانية الداخلية، كما يجعل المشاهد يرى الوجه الآخر لهذا المخرج الذي ميز أفلامه، فهو شخص متخبط يحاول الثبات لكنه لا يقوى حتى أنه يلجئ للمخدرات كسبيل للهرب أحيانا وسبيل للعودة للماضي أحيان أخرى.

 

هناك أفلام تعتمد على شخصية تحرك الحدث وأفلام أخرى تعتمد على فكرة تحرك الحدث، في فيلم "ألم ومجد" نجد شخصية تحمل في قلبها حزن دفين يشبه الألم الداخلي الناجم عن صدمة قوية، يحاول صاحبها إخماد هذا الصوت لكنه لا يستطيع، ونستمر معه في رحلة لا تنتهي إلا بالشفاء، رغم قلة الأحداث لكن الفيلم يجذبنا على مدار وقته الذي قارب الساعتين.

 

وكعادة ألمودوفار في أفلامه السابقة فإنه يفضل التعاون مع فريق يفهمه ويسهل عليه انجاز مهتمه، حيث تعاون مع المصور الإسباني "José Luis Alcaine\جوسي لويس ألكين" في أكثر من عمل مكونين ثنائي جيد، كاميرا "ألكين" كانت هائدة تأملية وخلقت عالمين "الماضي والحاضر" من خلال الألوان ونقلت ما يسكت عنه "سالفادور"، فالصمت لعبة يتقنها ألمودوفار في أفلامه وكان لها حضور في هذا الفيلم ايضا، وعززت الكاميرا بحركاتها البسيطة غير المتكلفة الشعور بالحميمة والقرب من عالم شخصية "سالفادور".

 

تناغم

أيضا الملحن الإسباني "Alberto Iglesias البرتو اجلسيوس" استعان بألحان ناعمة وهائدة تلائمت مع حالة الفيلم وبطله المهتز، كما حضرت الأغاني رغم قلتها في الفيلم، حيث ارتهنت بعالم الأم الهادئ الحنون، أبرز نقاط التلاقي في الفيلم تحققت بين السيناريو والمونتاج، فالنقلات في الفيلم لم تكن قافزة بين العالمين، بل الاستعانة بالأشخاص والأحداث والأفعال للانتقال بين المشاهد، يظهر هذا على مدار أحداث الفيلم ويتجلى في مشهد التمثيل المسرحي.

 

تحققت روح الفريق أيضا في الممثلين الذين استعان بهم "ألمودوفار"، فـ"Antonio Banderas\ أنطونيو بانديرس" الذي لعب دور "سالفادور\ألمودوفار" شارك في العديد من أفلام "ألمودوفار" منذ بدايته في التمثيل السينمائي، وقدم بجدارة ملمح خفي لروح ألمودوفار، حمل بداخله الشجن والحزن والكتمان والروح القوية الراغبة في الخلاص والنجاه والحياة من جديد.

 

كما كانت "Penélope Cruz\ بينيلوب كروز" صاحبة الوجه لشائع في أفلام ألمودوفار حاضرة في دور الأم، لا نعتبر أنه قدمت أداء قوية، سيما أن أغلب مشاهدها لم يكن بها قدر كبير من الانفعال، لكنها نجحت في نقل روح الأم وجوهر هذا الدور الهام في حياة ألمودوفار، فأدائها اتسم بالهدوء والحنان الأمومي، فيما تفوق "Asier Etxeandi\ أسير إتكسينديا" في الدور الذي قدمه، بصورة عامة تم انتقاء الممثلين للعب على وتيرة الألم.

 

"ألم ومجد" فيلم حيث الاحتياج والتعبير عن علاقة أذلية لا تنتهي نبدأها بالارتباط بالأرض الخصبة وتتجسد في صورة بشرية من خلال الأم، يشعر "سالفادور" بالخذلان من والدته وأنه لم يعطها ما تستحق في حياتها رغم أنها فعلت كل شئ لأجله، لهذا حاول تطهير روحه وتخليد اسم والدته وروحها بفيلم إنساني نبع من روح مخرجه ووصل إلى روح المشاهد. 




فيلم "المبكى" الكوري.. معاً إلى يوم القيامة

فيلم "مُنحرف": هل يجب أن تحرقَ خزانتَك أحيانًا!

حكاية فيلم "اثنا عشر رجلاً غاضبًا" لسيدني لوميت

فيلم "طفيل" أن تعيش على حافة المجازفة

"ماذا عن أدولف": هتلر يفتح المواجهة الأسرية ويكشف المستور

فيلم "الوهم العظيم" لرينوار: صرخة دائمة ضد الحروب

"المنتقمون: نهاية اللعبة": الفيلم الذي فاق كل التوقعات في نجاحاته

"آثار ما بعد الكارثة" والبحث عن حياة جديدة بعد الحرب

"ستان وأوللي" لوريل وهاردي كما لم نراهما من قبل

"الرجل الصاروخ" إلتون جون.. أن تسعى لتكون محبوبا

مغامرة غير ناجحة في "الرجل الذي قتل دون كيشوت"

في الحنين إلى "سائق التاكسي" وروبرت دي نيرو

فيلم "الحصان البري" الركض في سهول الإنسانية

سارة سيكو والوهم التعيس في فيلم "أطفالنا"

النظام أهم من الإنسان: أول عمل درامي كبير عن كارثة "تشيرنوبيل"

فيلم "العصفورة الحمراء" يخترق عالم الجاسوسية الجنسية

"ليس نوعي" أو كيف تجعل مصففة شعر تحب كانط؟

فيلم "الشياطين": الجوائز لا تصنع فيلما جيدا

"بولينا" ورحلة البحث عن الذات

فيلم "لورو": باولو سورنتينو وتصفية الحساب مع بيرلسكوني
التنقل بين الصفحات :