GMT آخر تحديث: الإثنين 16 سبتمبر 2019 19:04:00  -   GMT الجمعة 20 سبتمبر 2019 14:44:26 
banner عين على السينما Eye on Cinema
 
 
أحدث الأخبار
مهرجان سلا لسينما المرأة يناقش المساواة بين الجنسين في السينما
عرض فيلم "جودي" لرينيه زيلويجر في مهرجان تورونتو السينمائي
مهرجان مالمو للسينما العربية يعرض 47 فيلما للجمهور في السويد
فيلم "الجوكر" يقتنص الأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا السينمائي
 
الأكثر قراءة
تجربتي مع مهرجان القاهرة السينمائي (2 من 2)
أول مرة فى الأستديو.. حكاية لقطة طولها 30 ثانية!
مشاهد الجنس مهددة بالاختفاء من أفلام هوليوود
تحربتي مع مهرجان القاهرة السينمائي (1 من 2)
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
ورشة سينما الشباب
 
 


في الحنين إلى "سائق التاكسي" وروبرت دي نيرو


الجمعة 28 يونيو 2019 21:00:00


في الحنين إلى "سائق التاكسي" وروبرت دي نيرو

روبرت دي نيرو.. كان "سائق التاكسي" بداية شهرته

 

 

يوخنا دانيال

 

لا يمكنك أبداً أن تشيح أبصارك عن روبرت دي نيرو خصوصاً، وهو في دور "سائق التاكسي" المتوحد المنفصل عن الواقع، الذي يحلم بمحاربة الشر، ويصمم على تحقيق ما يحلم به. إنه الجندي السابق في فيتنام، الذي يعيش في نيويورك في منتصف السبعينات، ويتحدث إلى نفسه، ويكتب يومياته ورسائله الى والديه باستمرار.

 

ويظل دي نيرو الشاب، هو سر نجاح فيلم "سائق التاكسي" (1976) Taxi Driver وحتى بعد أكثر من أربعة عقود، لا يمكنك أن تشيح بصرك عن دي نيرو، خصوصا عندما يكون بمفرده على الشاشة، يخطط، يتدرب على الأسلحة، ويتحدث إلى المرآة أو الى العدسة. حضوره المدهش والمقنع، يجعلك تنسى أنك تشاهد فيلما، او أن هذا تمثيل، بل تصبح جزءا من الأحداث، شاهدا على حياة مدينة كبيرة، يعيث فيها الفساد، السياسي والاجتماعي، في أعقاب حرب فيتنام خلال حكومة الرئيس نيكسون، الذي يستقيل من منصبه بعد فضيحة مدوية غير مسبوقة.

 

يشعّ حضور دي نيرو الآسر على باقي أقرانه عندما يكون معهم في المشهد. ويرتقي أداؤهم إلى حد كبير معه، فيتحولون إلى شخصيات حقيقية، قد تحبها وتتعاطف معها، مثل الرائعة المراهقة الصغيرة، التي تلعب دورها جودي فوستر ببراعة، كعاهرة قاصر هاربة من أهلها. أو قد يتحولون إلى شخصيات تكرهها وتتمنى لها الموت، مثل الممثل الكبير هارفي كايتل في دور القواد الشرير، المجرم الرئيسي في الفيلم، الذي يخدع فوستر بكلماته المعسولة وحبه الزائف، كي يواصل استغلالها جنسيا وماديا. وبالطبع فان روبرت دي نيرو وجودي فوستر أصبحا أيقونتين سينمائيتين بعد هذا الفيلم، ولا يزالان. وكلما شاهدنا الفيلم، نراهما يخرجان من الشاشة إلى الواقع.

 

سكورسيزي يجلس في التاكسي في دور رجل مضطرب

 

يقف خلف هذا الفيلم الخالد، مخرج الروائع مارتن سكورسيزي الذي يرسم الأحداث بطريقة تدريجية، توصلنا الى النهاية العنيفة المحتومة، لنكتشف أن سائق التاكسي ليس إنسانا مهووسا يعاني من خيالات مرضية، بل إنسان يعيش داخل هذه الهلوسات، ويخطط بهدوء لنقل هذه الخيالات إلى الواقع، ليخلطهما مع بعض، لنتوهم أحيانا ان هذه النهاية العنيفة، ربما هي من أوهام البطل أو مجرد كوابيس، لم تحدث واقعيا كما إقترح بعض النقّاد. لكن كاتب النص، پول شريدر، لا يكتفي بالتأكيد على أن جميع الأحداث ليست أحلاما او خيالات بما فيها النهاية الدموية العنيفة جدا، بل يقول إن هذه النهاية تلتصق بالبداية، وكأننا في دورة او حلقة، وأن "سائق التاكسي" لا يزال يجول المدينة فعليا، باحثا عن الأشرار كي يصفي حسابه معهم، وينقذ الضحايا الأبرياء، وكأنه بطل جبار أو سوبرمان، لكن من لحم ودم، يعاني ويشعر ويتألم ويفرح مثلنا.

 

هذا البطل، الذي يريد تحقيق العدالة بيديه، بعيدا عن السلطات والشرطة، ينبثق من الإحباط الذي يشعر به سكان المدن الكبرى، تجاه السلطات السياسية والأمنية. إنه إحباط يدفع الناس إلى تجاوز القانون أحيانا، والتمرد على السلطات، التي قد تحمي الأشرار أحيانا، أو وربما دائما، وقد توفر لهم المناخ الملائم للقيام بجميع موبقاتهم.

 

كل هذا ينقله لنا سكورسيزي وشريدر، عن طريق دي نيرو وفوستر وكايتل وآخرين، في واحد من أهم الأفلام التي أنتجتها هوليوود. انه بمثابة درس للفنانين والمشاهدين والنقّاد. لكن سكورسيزي يندمج في عمله، الى حد أنه يأخذ دورا قصيرا متميزا لراكب تاكسي مختل نفسيا، يركب مع دي نيرو في التاكسي. ربما كي يذكرنا ان ما نراه هو فيلم، وعلينا أن ننتبه ولا ننغمس كليا، اذ يحاول أن يعمل كسرا للتغريب الذي تمارسه السينما علينا، فتبعدنا عن واقعنا الحقيقي.




فيلم "المبكى" الكوري.. معاً إلى يوم القيامة

فيلم "مُنحرف": هل يجب أن تحرقَ خزانتَك أحيانًا!

حكاية فيلم "اثنا عشر رجلاً غاضبًا" لسيدني لوميت

"ألم ومجد" لبيدرو ألمودوفار.. مكاشفة الذات دليل الخلاص

فيلم "طفيل" أن تعيش على حافة المجازفة

"ماذا عن أدولف": هتلر يفتح المواجهة الأسرية ويكشف المستور

فيلم "الوهم العظيم" لرينوار: صرخة دائمة ضد الحروب

"المنتقمون: نهاية اللعبة": الفيلم الذي فاق كل التوقعات في نجاحاته

"آثار ما بعد الكارثة" والبحث عن حياة جديدة بعد الحرب

"ستان وأوللي" لوريل وهاردي كما لم نراهما من قبل

"الرجل الصاروخ" إلتون جون.. أن تسعى لتكون محبوبا

مغامرة غير ناجحة في "الرجل الذي قتل دون كيشوت"

فيلم "الحصان البري" الركض في سهول الإنسانية

سارة سيكو والوهم التعيس في فيلم "أطفالنا"

النظام أهم من الإنسان: أول عمل درامي كبير عن كارثة "تشيرنوبيل"

فيلم "العصفورة الحمراء" يخترق عالم الجاسوسية الجنسية

"ليس نوعي" أو كيف تجعل مصففة شعر تحب كانط؟

فيلم "الشياطين": الجوائز لا تصنع فيلما جيدا

"بولينا" ورحلة البحث عن الذات

فيلم "لورو": باولو سورنتينو وتصفية الحساب مع بيرلسكوني
التنقل بين الصفحات :