GMT آخر تحديث: الجمعة 12 أكتوبر 2018 09:41:00  -   GMT الإثنين 15 أكتوبر 2018 23:43:43 
banner عين على السينما Eye on Cinema
 
 
أحدث الأخبار
جوائز مهرجان الجونة الثاني
افتتاح الدورة الثانية من مهرجان الجونة السينمائي
تسعة أفلام تمثل تونس في الدورة 29 لأيام قرطاج السينمائية
الفيلم التونسي "بلاك مامبا" يفوز بجائزة مهرجان الأردن الدولي للأفلام
 
الأكثر قراءة
الرمز ودلالاته في فيلم "البحث عن سيد مرزوق"
مقدمات الأفلام المصرية أو "التترات": تاريخ من الإبداع المصور
فيلم "تحت الأرض" عودة إلى سينما الصدمة والجمال
فيلم "قلب أمه": خطوة على الطريق الصحيح
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
ورشة سينما الشباب
 
 


"ذا ميج" وفكرة تقديم شيء من كل شيء


الأربعاء 26 سبتمبر 2018 14:57:00


"ذا ميج" وفكرة تقديم شيء من كل شيء

 

 

 

محمد كسبر

 

 

 

في عام 1975 قدمت هوليود فيلم "الفك المفترس"Jaws  وحقق الفيلم نجاحا غير مسبوق على مستوى الإيرادات والأهم من ذلك، ساهم الفيلم في صناعة نجومية المخرج ستيفن سبيلبرج.

 

ولعل الميزة الأساسية في نجومية سبيلبرج هي القدرة على ابهار المتفرج وشد انتباهه عن طريق الخدع والمؤثرات البصرية. ونحن هنا لا نحلل أفلام ستيفن سبيلبرج، فليس هذا هدف المقال، بل الفكرة هي التأكيد على وجود علاقة وثيقة بين التطور على مستوى التقنية وبين تقديم أفلام مغامرات البحار (إن جاز التعبير).

 

أفلام مغامرات البحار تساعد على عرض أحدث ما توصلت إليه السينما في مجال الخدع والمؤثرات، بجانب أفلام الخيال العلمي بالطبع. فالتطور على المستوى التقني سواء على مستوى الأفلام أو صالات العرض، لصيق الصلة بأفلام البحار وبدرجة أكبر أفلام الخيال العلمي. فعلى المستوى شخصي، مازلت أذكر في طفولتي التطورات التي حدثت في سينما أمير بالإسكندرية على مستوى الصوت، حيث اعلنت دار السينما عن توافر تقنية الصوت المجسم بالدار، وعرضت فيلم أعماق البحار Deep Blu Sea   بالتزامن مع ميلاد هذه التقنية بالدار.

 

يعتبر فيلم The Meg أو "قياس القوة المغناطيسية" فيلما مثاليا لدار العرض التي تعرض الفيلم بتقنية دي بوكس، والتي تقوم بإنشاء جو حركي مناسب لطبيعة الفيلم. ولقد قدم المخرج جون تورتيلتوب فيلم مثالي سيشعر المتفرج بمتعة هائلة وهو يشاهده داخل دار عرض تستخدم تقنية دي بوكس، فقد وفق إلى حد كبير في تجسيد جو من الإثارة وحبس الانفاس كما أجاد في تصوير صراع البطل (جيسون ستاثام) مع الطبيعة (سمكة القرش) بشكل بارع، من خلال التركيز على الفارق الجسدي بين حجم البطل وحجم سمكة القرش.

 

لكن تظل متعة الفيلم متعة لحظية، بمعنى أن المشاهد يخرج من الفيلم لا يتذكر أي من أحداثه، كل ما يتذكره هو بعض الادرينالين الذي شعر به أثناء المشاهدة. وبشكل عام، على الرغم من أهمية التقنية، ما يكسب الفيلم الخلود هو القصة المحكمة. فعلى سبيل المثال، نحن مازلنا نشاهد فيلم ساحر أوز لفيكتور فليمنج The wizard of Oz   على الرغم من بساطة التقنية والمؤثرات بسبب السيناريو والقصة المحكمة.

 

 

وهنا يكمن الفرق بين ستيفين سبيلبرج وجون تورتيلتوب، فستيفين سبيلبرج بجانب امتلاكه للتقنية، قادر على تقديم حبكة مثيرة، تجعل أفلامه عالقة في الأذهان. فعلى سبيل المثال، يظل فيلم (إي تي مخلوق من الفضاء الخارجي) صالح للمشاهدة حتى الآن، لأن القصة والحبكة ممتعة وتقدم علاقة فريدة وممتعة بين طفل ومخلوق فضائي. وهذا ما لم يدركه جون تورتيلتوب، ففيلم "ذا ميج" جعجعة بلا طحين، أو في معنى آخر، تقنية بلا قصة.

 

وتدور أحداث الفيلم حول جوناس تايلور غواص الانقاذ الذي يتقاعد من وظيفته بعد فشله في انقاذ طاقم غواصة، ورفض مزاعمه المتعلقة بهجوم مخلوق غامض على طاقم السفينة حيث يتم اتهامه بالتقاعس والهلوسات البصرية. لكن يتم الاستعانة بخدماته من جديد، لإنقاذ طاقم غواصة عالقة في أعماق البحار فيها ثلاثة أشخاص من بينهم زوجته السابقة. وأثناء الانقاذ تتأكد براءة جوناس، عندما تتأكد مؤسسة الأبحاث من وجود سمكة قرش من نوع ميجالودون، وتتعاون مع جوناس للتخلص منه.

 

المشكلة الرئيسية هي محاولة تقديم شيء من كل شيء في الفيلم بطريقة ساذجة، فالفيلم يحاول تقديم بعض الكوميديا من خلال اقحام شخصية رجل أحمق لا يعرف السباحة في مشاهد قليلة، وبعض الرومانسية من خلال تقديم علاقة حب بين البطل جوناس وسوين في مشاهد وقفزات سريعة مفتعلة، ومن خلال تقديم علاقة باهتة بين البطل جوناس وطليقته جيسكا وبعض الصراع، من خلال تقديم الرجل الغني راين ويلسون الذي يمول الأبحاث ويهتم بالنتائج ولا يبالي بالخسائر البشرية، وبعض المعلومات العلمية، من خلال تقديم زانغ الذي يظهر قلق على المستقبل العلمي دون توضيح أو تفصيل!

 

كل هذه الشخصيات تظهر وتختفي، فلا يتفاعل المشاهد معها، فظهورها بشكل عشوائي غير مدروس أدى إلي عدم نمو أي علاقة بين المشاهد والشخصية. لذلك موت أحد الشخصيات لا يمثل حدث في حد ذاته لأن الشخصيات نمطية ظهرت فجأة وماتت فجأة. نحن أمام فيلم لا يهدف إلي تقديم شخصية مبهرة في حد ذاتها، بل يهدف إلي تقديم مشهد مبهر عن طريق التهام هذه الشخصيات من قبل القرش! وهنا يكمن الفرق بين هذا الفيلم وفيلم أعماق البحار deep blue se مثلا.

 

فيلم "أعماق البحار" بجانب المشاهد التقنية، يرسم شخصيات محددة، بشكل يجعل المتفرج مترقبا وقلقا من احتمال موتها في أي لحظة. أما هنا فالمشكلة الأكبر تأتي مع نهاية الفيلم التي تبدو مقحمة إلي حد كبير، فالفيلم اراد إقامة علاقة بينه وبين فيلم "الفك المفترس" Jaws، عن طريق هروب القرش من الأعماق وتوجهه إلي المياه المفتوحة، مما يهدد حياة بعض المصطافين، بشكل يجعل الفيلم هجينا بين فيلم "أعماق البحار" وفيلم "الفك المفترس".

 

الخلاصة، نحن أمام فيلم قد يقدم بعض التسلية لمن يشاهده بتقنية دي بوكس، لكنه سينسى كل شيء بمجرد خروجه من دار العرض.




"العشيق المزدوج": كثيرٌ من المشاهد قليلٌ من الدراما

7 ألوان من الرعب ومن كل لون 7 أفلام

فيلم "الأبدية ويوم": رحلة الكلمات التي لم تقل

صورة المحارب 13 المسلم كما يتمناها الكثيرون

"أماركورد" تحفة المايسترو فيديريكو فيلليني

أدلجة الصورة في فيلم "مولد أمة"

أفلام لا تنسى: "مصروف الجيب" لفرنسوا تريفو

فيلم "تحت الأرض" عودة إلى سينما الصدمة والجمال

فيلم "العهد الجديد جدا" والدين من منظور نسوي

"كل أموال الدنيا" ولكن ما قيمة المال إن لم تكن له فائدة

أنا تونيا" قصة حقيقية تتابع مصائر شخصيات مازالت تشغل الرأي العام

سحر السينما بين الحياة الحقيقية والحياة الوهمية

الفيلم الإيراني "خنزير" واختراق الرقابة

فيلم "أكثر" التركي: عندما يبحث اللاجئ عن نفس أكثر الإنسانية

فيلم "حياة فيرونيكا المزدوجة" صانع الدمى المتشابهة

"الطيور الغاضبة" لن تنتظر النسر

البابا الأميركي "بيوس" الثالث عشر: مؤمن أم ملحد أم مهرطق؟

"بيبي درايفر" فيلم الموسم: مزيج من الموسيقى والإثارة والحركة والرومانسية

"باترسون" لجيم جارموش.. الهايكو سينمائيا

"ابنة عمي راتشيل" كلاسيكية حديثة عن الحب القاتل
التنقل بين الصفحات :