GMT آخر تحديث: الجمعة 21 سبتمبر 2018 22:57:00  -   GMT الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 17:18:45 
banner عين على السينما Eye on Cinema
 
 
أحدث الأخبار
افتتاح الدورة الثانية من مهرجان الجونة السينمائي
تسعة أفلام تمثل تونس في الدورة 29 لأيام قرطاج السينمائية
الفيلم التونسي "بلاك مامبا" يفوز بجائزة مهرجان الأردن الدولي للأفلام
بعد 50 عاما في السينما.. روبرت ريدفورد يعتزل التمثيل
 
الأكثر قراءة
خالد يوسف منزوع البهارات في فيلمه الجديد "كارما"
فيلم "تحت الأرض" عودة على سينما الصدمة والجمال
فيلم "قلب أمه": خطوة على الطريق الصحيح
واقعية بلا ضفاف: قراءة في كتاب قيس الزبيدي
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
ورشة سينما الشباب
 
 


"الطيور الغاضبة" لن تنتظر النسر


الخميس 17 مايو 2018 13:08:00


 "الطيور الغاضبة" لن تنتظر النسر

 

 


 

 

ميلاد سليمان

 

 

حينما تشتد الأزمات في أي مجتمع، تجد فكرة "المُنقذ" طريقها التدريجي للظهور، بدرجات متفاوتة، وبين طبقات مختلفة، وبصور متنوعة، فكل طبقة لها "مُخلّص" على مقياس احتياجها، و"لو كان للخيل آلهة، لتخيلتها ذات صهيل وحوافر" على حد قول هيراقليطيس الفيلسوف اليوناني، كل هذا جعل البعض يضع مقدمات وشروط وعلامات لظهور هذا المنقذ/ المخلص، والبعض الآخر يدّعي إنه استطاع التواصل معه بشكل ما، والبعض الثالث يدّعي إنه هو ذاته هذا المهدي المنتظر.

 

بالتالي لم يكن من الغريب إن تتجه أنظار كافة الطيور إلى النسر الآتي من السماء في فيلم "الطيور الغاضبة  "Angry Birds"2016، من إخراج كلاي كايتيس  Clay Kaytisوفيرجال ريلي Fergal Reilly. الفيلم المأخوذ فكرته عن اللعبة الشهيرة في أوساط الشباب على الهواتف الذكية وتحمل نفس الاسم. يحكي الفيلم عن جيش من الخنازير المستكشفين راكبي السفن، أتوا عبر البحر إلى شاطئ جزيرة مليئة بطيور لا تطير –لاحظ الدلالة – ثم يسرق الخنازير بيض هذه الطيور، وتبحث الطيور عن طريقة لاستعادة البيض من جديد، ويبقى أمامها خيارين إما الاعتماد على أنفسهم، او انتظار النسر الملك الأسطوري الذي وعدهم بالحفاظ عليهم وعلى سلامتهم.

 

النسر المنقذ

طوال النصف الأول من الفيلم، نعرف من سياق السرد التصاعدي أن النسر "ملك الطيور"، راعيهم الأبدي والمتحكم في مصائرهم، لكننا لا نراه ولا يظهر أمامنا، إلا بالحكي عنه من باقي الطيور على مختلف أنواعها. تمثاله في وسط المدينة، أناشيد انتصاراته مستمرة على ألسنة الطيور الصغيرة، صورته معلقة في كل مكان، في قسم الشرطة، في الحضانة، وفي قاعة الحفلات، كذلك لكل طائر تصور معين عنه، والكل واثق من ظهوره إذا حدثت الأزمة، وهنا تظهر المقابلة بين النسر وشخصية المنقذ في الحضارات القديمة، ولكن إن كان المنقذ الديني لم يأت بعد ومازال المهدي مُنتظر، نجد النسر في الفيلم ظهوره مخجلا هزيلا لم يقو على مساعدة أتباعه المؤمنين به!!. ولكن ظهر منقذ آخر من وسط الطيور، الطائر الأحمر "Red" يدعوا الطيور للاعتماد على أنفسهم ويصمم خطة انقاذ. في النهاية، بعد أن يقوم بعملية انقاذ البيض، يتحول هو نفسه إلى رمز!!، وتقال فيه الأناشيد والأغاني البطولية، رغم إنه كان يريد تخليص التابعين من تبعيتهم للنسر العظيم "الرمز".

 

 

جماليات الألوان

نرى جماليات المقابلة بين الألوان في الفيلم، حيث تظهر الخنازير كلها، الأتباع والملك، بنفس اللون "الأخضر"، نفس مستوى الذكاء، ونفس الهدف، على عكس الطيور، التي تميزت بألوان مختلفة، وفصائل متنوعة، وكذلك وظائف مختلفة، مما يصعَّب اتحادها إلا في وجود أزمة. الطيور تعيش في مجتمع منظم مثالي لكنها غير متحدة، على عكس قبائل الخنازير الهمجية المتحدة.

 

رموز ودلالات

المتأني في مشاهدة الأحداث يجد بعض الرموز ذات الدلالة هنا وهناك في أماكن متفرقة من الفيلم، إذ نرى فقرات الإلهاء المسرحية التي قامت بها الخنازير لتغييب عقول الطيور، وفي نهاية الاستعراض تم توزيع قبعات "الكاوبوي" الأمريكية الشهيرة على كل الحضور!. كذلك نرى وقوف النسر المنقذ أعلى الجبل فاردًا جناحيه في شكل صليب على شاكلة لوحة الصلب الشهيرة!.

 

هناك أفلام نراه وننساها بمجرد خروجنا من قاعة السينما، وهناك أفلام تخرج معنا من السينما، وتبقى داخل عقولنا تثير العديد من القضايا والأسئلة... وأظن ان هذا الفيلم من النوع الثاني. 




7 ألوان من الرعب ومن كل لون 7 أفلام

فيلم "الأبدية ويوم": رحلة الكلمات التي لم تقل

صورة المحارب 13 المسلم كما يتمناها الكثيرون

"أماركورد" تحفة المايسترو فيديريكو فيلليني

أدلجة الصورة في فيلم "مولد أمة"

أفلام لا تنسى: "مصروف الجيب" لفرنسوا تريفو

فيلم "تحت الأرض" عودة على سينما الصدمة والجمال

فيلم "العهد الجديد جدا" والدين من منظور نسوي

"كل أموال الدنيا" ولكن ما قيمة المال إن لم تكن له فائدة

أنا تونيا" قصة حقيقية تتابع مصائر شخصيات مازالت تشغل الرأي العام

سحر السينما بين الحياة الحقيقية والحياة الوهمية

الفيلم الإيراني "خنزير" واختراق الرقابة

فيلم "أكثر" التركي: عندما يبحث اللاجئ عن نفس أكثر الإنسانية

فيلم "حياة فيرونيكا المزدوجة" صانع الدمى المتشابهة

البابا الأميركي "بيوس" الثالث عشر: مؤمن أم ملحد أم مهرطق؟

"بيبي درايفر" فيلم الموسم: مزيج من الموسيقى والإثارة والحركة والرومانسية

"باترسون" لجيم جارموش.. الهايكو سينمائيا

"ابنة عمي راتشيل" كلاسيكية حديثة عن الحب القاتل

"زمن الخيول المخمورة".. المساحات المخصومة من الحياة

"البحث عن أم كلثوم" صورة استشراقية ساذجة لأسطورة الغناء العربي
التنقل بين الصفحات :