GMT آخر تحديث: الإثنين 20 نوفمبر 2017 08:45:00  -   GMT الأربعاء 22 نوفمبر 2017 08:50:02 
banner عين على السينما Eye on Cinema
 
 
أحدث الأخبار
مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية يحتفي بهوليوود
أفلام عن الهجرة والإرهاب تكتسح جوائز بامبي الألمانية
مسابقة الدورة الـ39 لمهرجان نانت القارات الثلاث فرنسا للسينما
70 فيلما في مهرجان كرامة لأفلام حقوق الإنسان في الأردن
 
الأكثر قراءة
شريف عرفة.. "الكنز" لا يَليقُ بك
"الطيور الغاضبة" لن تنتظر النسر
سينما الفن تنتصر في مهرجان فينيسيا السينمائي
تجليات الغريب فى مومياء شادى عبد السلام
 
كتب سينمائية للاطلاع والتحميل
كتب سينمائية للاطلاع والتحميل
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
ورشة سينما الشباب
 
 


حين نزع المخرج القناع من وجه "بات مان" ووضعه على وجوهنا


الأحد 17 مارس 2013 13:08:00


حين نزع المخرج القناع من وجه "بات مان" ووضعه على وجوهنا

 

 

نهوض فارس الظلام

 

  

 

حازم سويلم

 

 

نقسم مخرجى السينما بشكل عام،الى قسمين رئيسيين:من يخرج أعماله كيفما أتفق،ومن يعمل تحت راية مشروع فكرى ما يطوع له السينما كأداة لخدمة وترويج أهدافه.. "كريستوفر نولان" المخرج البريطانى من النوع الأخير.

 

النوع الذى تشغله قضايا انسانيه كبرى،تتمحور عن الحق،الخير والعدل،فيعبر ويدافع عنها عن طريق أفلامه آياكان محتوى الفيلم. ما نتحدث عنه هنا،هو ما أصطلح على تسميته (سينما المخرج) الذى يتحكم بمسار العمل وكل عناصره ويسيرها فى مجرى واحد يخدم أفكاره ويعززها.

 

"نهوض فارس الظلام" هو ختام ثلاثيه - كان الجزء الثانى أمتعها – أخرجها لنا "كريس" متتبعا فيها ونحن معه البطل المقنع "بات مان" الذى لا تعنيه الأساليب الممارسه لتطبيق العداله، ويدرك ككل مثقف اليوم انها لا تثمن ولا تغن من جوع. فيتجاهلها ويهملها ليطبق  عدالته المنفرده بأرادته وقبضته. ففعل الشئ الصحيح ليس معناه دوما, فعل الشئ الصواب.

 

 قد تظن أننى أحمل احدى شخصيات الكوميكس الهزليه كـ "بات مان" أكبر مما يحتمل،فأعلم أنك مخطئ. فبراعه "نولان" قد حولت هذه الشخصيه الكاريكاتوريه - اذا جاز التعبير – الى ما هو أكبر منها, للدفاع عن قيم بعينها, للتمسك بالأمل دوما وأبدا عكس كل الظروف, بالخوف من الموت واتخاذه ذريعه لحب الحياة والدفاع عنها مقابل ما هو عبثى وبلا فائدة وضرره أكثر من نفعه.

 

 مزج المخرج هنا ضفيرة رائعه من العديد من الخيوط،توازت كلها فى عمل فنى رائع وان حافظ كل منها على استقلاله..

 

 فيما يخص الشكل الكاريكاتيرى للقصه عامه،لا يفوتك بدله "بات مان" التى تتجسد عليها عضلات الفارس بشكل فاضح. ايضا وقفه "بات مان" أعلى الجسر وحرملته تتطاير من حوله،من العلامات المميزة الأيقونيه لـ "بات مان"،رغم انه كان بطريقه للأنفاق لمقابله "القطة" فما حاجته للوقوف أعلى الجسر. مشهد استعراضى بحت. بعض شخصيات الفيلم مثل "فولى" مات ميته كاريكاتوريه جدا.

 

 لا دماء على الشاشه رغم كثرة عدد القتلى والضحايا فى صراع الخير والشر الأبدى،وهى سمه عامه فى كل الأفلام التى أخرجها "نولان" فالفن لا يلتزم بالنقل من الحياة كما هى،إنه شئ آخر يختلف عنها.

 

 أداء الممثلين معزوفه حقيقيه للأمتاع

بداية من مايكل كين أبرع وأعمق من قدم دور "ألفريد" على مدار السلسله بالكامل, فعلى يد "نولان" خطت هذه الشخصيه الى أكثر من مجرد خادم مؤتمن ومحل ثقه الى نوع أعلى من الوعى والأدراك فات "بات مان" نفسه.

 

 كين أستاذ من أساتذه الأداء يعرف جيدا كيف يدمغ الشخصيه ببصمته الخاصه فتستحيل معه الى شئ آخر مغاير كليا. وأعتقد ان وجوده سد فراغ الأب والناصح لـ بات مان و بروس وين على الدوام. لاحظ كيف استجاب "بات مان" لنصائحه حرفيا فى النهايه..

 

 مفتش الشرطة "جوردون" من أداء المتمكن "جارى أولدمان" أصبح دوره يتجاوز ان يطلق الأشاره من فوق سطح مبنى الشرطه الى ان يكون "بات مان" آخر بدون قناع بل بشارة رسميه ومسدس انه يدرك ان القوانين تتحول بأهمال الناس اليها ومع الوقت وتفريغها من مضمونها, الى أغلال قاسيه تعوق تطبيق العداله نفسها. لذا فهو منحاز الى "بات مان" طوال الوقت رغم انه رسميا مجرم مطارد من قبل الشرطه.

 

 يخبرك "نولان" طوال الوقت بشتى الطرق بالشئ ونقيضه معا تأكيدا لمقوله ( فعل الشئ الصحيح لا يعنى فعل الشئ الصواب) فقارن ما بين اتباع "جوردون" لرجل يعمل بصورة وأساليب غير قانونيه لتحقيق العدل وبين ضابط الأستخبارات فى بدايه الفيلم والذى يعمل بطرق غير قانونيه, فيهدد المحتجزين بالموت والالقاء من الطائره.. بل ان "جوردون" هو من يطلب من "بات مان" العوده بعد اعتزاله لأن القوانين الموجوده لم تحل بين انهيار المنظومه الأخلاقيه, ومن بعدها المجتمع ككل. فالقوانيين السائده تحمى الجريمه ولا تقمعها،وتنجو بالمجرمين من العقاب فينخروا فى المجتمع كالسرطان.

 

 اللصه "سيلينا كايل" جاءت كأكثر شخصيات العمل دراميه،فهى الوحيده التى تتأرجح ما بين الخير والشر طوال الوقت، مما يعطيها بعدا أكثر انسانيه من شخصيات مسطحه أحاديه الجانب كـ "بات مان" منحاز للخير على الدوام،فى مقابل "باين" وعصابته الذين يريدون تدمير واحراق المدينه كلها كعقاب للناس على رذائلهم. أدت شخصية اللصة ببراعه متناهيه النجمه آن هاثاواى فى أداء متميز جدا ومتفهم لأبعاد الشخصيه وصل الى حد التماهى فى بعض المشاهد. برغم كل سيائاتها،انتصر جانب الخير فيها فى النهايه مصداقا لقول "بات مان" نفسه لها: بداخلك أكثر من هذا.

 

 سيناريو الفيلم الذى كتبه كريستوفر نولان  نفسه بمشاركه شقيقه وهى علامه أكيده من علامات سينما المخرج التى سبق الإشارة اليها.. جاء كما ينبغى ان يكون كعمود فقرى للعمل ككل ومناسب للدفاع عن القيم العظيمه فى وقت اختلطت فيه الألوان.

 

 تمسك السيناريو بالأمل كسلاح مهما أسودت الأمور،فالمحقق الشاب – الذى سيخلف بات مان فى العمل- يدفع الشبان الأيتام الى الحافله للأحتماء من التفجير النووى،وعندما يذكره رجل الدين بهذا،يكون رده: أتريدهم ان يذهبوا بغير أمل؟

 

 لا يطالبنا الفيلم بأن يتحول كل منا الى نسخةمن "بات مان" فقد سخر من هذه الفكرة فى الجزء السابق عليه حيث ستعم الفوضى أنحاء المدينه،من جراء تطبيق كل فرد لمفهومه الخاص من العداله.. بينما البطوله الحقه قد تكون فى أفعال نراها صغيرة وهى عظيمه،مثل وضع معطف على كتفى طفل صغير لأشعاره ان العالم لم ينته بعد. فالمخرج بهذا ينزع القناع من وجه "بات مان" ويضعه على وجوهنا جميعا.  




"الطيور الغاضبة" لن تنتظر النسر

البابا الأميركي "بيوس" الثالث عشر: مؤمن أم ملحد أم مهرطق؟

"بيبي درايفر" فيلم الموسم: مزيج من الموسيقى والإثارة والحركة والرومانسية

"باترسون" لجيم جارموش.. الهايكو سينمائيا

"ابنة عمي راتشيل" كلاسيكية حديثة عن الحب القاتل

"زمن الخيول المخمورة".. المساحات المخصومة من الحياة

"البحث عن أم كلثوم" صورة استشراقية ساذجة لأسطورة الغناء العربي

استعادة التحفة السينمائية الخالدة "نابليون"

عن المسلسل الأمريكي "ثلاثة عشر سببا لماذا؟"

"النبي المحظور".. دراما تسجيلية عن الهوس الديني

"من أغنية لأغنية" الحب نغمة مفقودة والحياة مشقة دائمة

"المنبوذون ".. فيلم يغنى للحياة ويحتفل بالإنسان

فيلم "تحت الظلّ" ما تأخذه الحرب لا يعود

عقار العنف بين البعد العلاجي والبعد السلطوي في فيلم "عقيدة قاتل"

"مرحباً بكم في دونغ ماكجول" كوميديا كورية عن الحرب

"قبل أن أسقط": البحث عن الاستقرار في فوضى اللاستقرار

"اللصوص" وكيفية صُنع فيلم مُختلف

"كل لا يتجزأ" بين الواقع والأسطورة والفانتازيا

"أكون أو لا أكون" لإرنست لوبيتش أو السفر المعكوس

فيلم "وظيفة رجل": الحفاظ على الكرامة بخسرانها
التنقل بين الصفحات :