GMT آخر تحديث: الإثنين 12 نوفمبر 2018 14:17:00  -   GMT الأربعاء 14 نوفمبر 2018 15:47:22 
banner عين على السينما Eye on Cinema
 
 
أحدث الأخبار
جوائز مهرجان قرطاج السينمائي
"راي أند ليز" يفوز بذهبية مهرجان سالونيك
افتتاح بانوراما الفيلم الأوروبي في القاهرة
ديزني تعتزم انتاج أفلام جديدة في سلسلة "حرب النجوم"
 
الأكثر قراءة
الرمز ودلالاته في فيلم "البحث عن سيد مرزوق"
مقدمات الأفلام المصرية أو "التترات": تاريخ من الإبداع المصور
فيلم "تحت الأرض" عودة إلى سينما الصدمة والجمال
"شيخ جاكسون": لا يجب أن يبدو الكتابُ من عنوانِه
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
ورشة سينما الشباب
 
 


"القضية 23" جراح لا تندمل باعتذار أو سماحة ولا حتى الدم


الأحد 09 سبتمبر 2018 09:42:00


"القضية 23" جراح لا تندمل باعتذار أو سماحة ولا حتى الدم

 

 

علياء طلعت

 

 

أحدث فيلم "القضية 23" أو "الإهانة" للمخرج اللبناني زياد دويري ضجة في الأوساط السينمائية العالمية والعربية، فهو الفيلم اللبناني الأول الذي يترشح للأوسكار، وواحد من أهم الأفلام التي عرضت في مهرجان فينسيا الـ 74 ونافس في المسابقة الرسمية، وحصل بطله كامل الباشا على جائزة أفضل ممثل في هذا المهرجان، وحاز على اهتمام النقاد بأوربا والولايات المتحدة، وعلى الصعيد العربي عُرض في البداية بمهرجان الجونة ليحصل على انتباه الكثير من النقاد، قبل عرضه بصورة تجارية بمصر لتندلع حرب على وسائل التواصل الاجتماعي لاتهام مخرجه بالتطبيع ومحاولات الكثيرين منع الفيلم من العرض.

 

لكن في الحقيقة للحصول على المتعة السينمائية الحقة يجب إنحاء كل ما قلته في الفقرة السابقة جانبًا، ومشاهدة هذا الفيلم بمنتهى الانتباه للتمتع بتجربة فنية ممتعة وبالفعل رائدة في العالم العربي.

 

قصة شائكة مؤلمة مكتوبة بغاية الحرفية:

 

تدور أحداث الفيلم في وقتنا الحالي، ولكن في الحقيقة ترجع جذورها إلى عشرات السنوات، ربما إلى عام 1948 وبدايات النكبة الفلسطينية.

 

تعامل زياد دويري وجويل توما مع القضية التي يتناولها فيلمهما بذكاء ورقي تامان، فابتعدا عن المباشرة والخطابية والرسائل الموجهة، واعتمادا على ذكاء المشاهد فقاداه بسهولة إلى أسباب الصراع الذي يبدو ظاهريًا عراك بين رجلين حادي المزاج حول مزراب يتدلى من شرفة أحدهما.

 

وتم التأسيس لتاريخ الشخصيات خطوة بخطوة، منذ مشهد البداية الذي بدأت في اجتماع سياسي يحضره البطل طوني للحزب الذي يؤمن بمبادئه وتلك هي المعلومة الأولى التي يخبرنا بها كاتبا السيناريو عن البطل، ثم يعود لمنزله وزوجته الحامل ويتحدثا عن رفضه لترك المدينة والعودة للقرية دامور مرة أخرى رغم تعميرها، لنحصل على نقطة أخرى محورية في رسم شخصية طوني.

 

وهكذا تم الأمر مع البطل الثاني للفيلم ياسر سلامة، فلم نعرف جنسيته ولا ديانته ولا حالته الاجتماعية إلا من ردود أفعال من حوله وأولهم طوني، وحتى منتصف الفيلم لم نعرف كيف اشتعل الغضب في قلب طوني إلا عندما سألته كيف عرفت جنسية السيد ياسر فرد عبر اللهجة.

 

لم يقع دويري في فخ المباشرة في القاء المعلومات على المشاهد هذا الفخ العربي الشهير، الذي وقع فيها مخرجين كبار على مر السنوات ظنوا أن المشاهد العربي يحتاج إلى محاضرة توضيحية مع كل فيلم حتى يستطيعوا فهمه.

 

النقطة الثانية التي أظهرت وعي دويري وتوما هي في رسم الشخصيات، فعلى الرغم من التأصيل الواضح لهوية كل من البطلين طوني وياسر، وإظهار الاختلافات بينهما، إلا أنهما في الحقيقة متشابهان كثيرًا، وتم إظهار هذا التشابه بصورة ابتعدت أيضًا عن الفجاجة، فنحن نعلم منذ البداية أن كلا الرجلين يعيش غضبًا مكبوتًا، وذو شخصية عصبية سريعة الإشتعال، ولكن كلاهما رجلًا شهمًا يساعد حتى عدوه، والأهم أن كلاهما لاجئ عاش نفس المأساة بشكل أو بآخر، وكلاهما يستحق التعاطف رغم عيوبه الكثيرة.

 

استطاع السيناريو جعل المشاهد يضع نفسه في حذاء كل من البطلين، يرى الآخر من وجهة نظره، والتي تحتمل بعض المعقولية في النهاية، وقد ظهر هذا جليًا في فكرة المحاكمة، والتي على الرغم من كونها تعتمد على الخطابات إلا إنها لم تكن فجة موجهة لمشاعر المشاهد قدر ما كانت موضحة مبينة نقاط قد غابت عن عيون أحد البطلين عندما ينظر لغريمه.

 

عن الأداء والإخراج

كثيرة هي السيناريوهات العظيمة التي بهتت على الشاشة بسبب أداء ممثلين متواضعي الموهبة، خاصة مع سيناريو مثل ذلك الخاص بالقضية 23 الذي تحكي فيه القصة بالنظرات أكثر من الكلمات، ولكن لحسن الحظ قدم الأدوار الرئيسية في الفيلم ممثلين على قدر عالي من الموهبة والحرفية وأضفيا الكثير من الحرفية على كل لقطة ومشهد، بداية من عادل كرم الممثل اللبناني والكوميديان الشهير في دور طوني حنا، الميكانيكي الشاب الذي يمتلئ غضبًا على قرية طفولته المدمرة، ثم كامل الباشا الذي حصل على جائزة أفضل تمثيل في مهرجان فينسيا الدولي عن دور ياسر سلامة، كل منهما كان وترًا مشدودًا بالموهبة، استطاع أن يقدم كل ملامح شخصيته بأبسط طريقة ممكنة، وهناك مشاهد معينة لا يستطيع المتفرج سوى التركيز على أداء كل من البطلين فقط دون الاهتمام بأي شخص آخر حولهما.

 

بالإضافة لريتا حايك كشيرين زوجة طوني المحبة وقوية الشخصية التي تمثل مرآه لخطاياه طول الوقت، وكميل سلامة ودياموند بو عبود بدور محاميا كل من الطرفين، اللذان تألقا في مشاهد المحاكمة بصورة مبهرة.

 

تمتع فيلم "القضية 23" بإيقاع متسارع يجعل المشاهد مشدودًا أمام الشاشة طوال الساعتين وهما عمر الفيلم تقريبًا، وذلك يرجع لحسن استخدام المونتاج في تقطيع مشاهد الفيلم لنجد كل مشهد ينتهي دومًا بسؤال ننتظر جوابه بالمشهد التالي، وكانت النقطة الإيجابية الثانية في إخراج الفيلم هي اختيار أنواع اللقطات من مقربة إلى كبيرة بالترتيب الذي يجعل المشاهد يتماهى مع الممثل وأفكاره عندما يحتاج إلى ذلك، ثم ينظر إلى الصورة الكبرى فيستطيع استيعاب زخم المشاعر والأفكار التي يقدمها الفيلم.




أزمة السينما المصرية في فيلم "صيف تجريبي"

الرمز ودلالاته في فيلم "البحث عن سيد مرزوق"

"قصص العابرين" سرد صوري شجي لقصص المنفيين

فيلم "الكويسين" ونظرية "عجبتك النكتة"!

"شيخ جاكسون": لا يجب أن يبدو الكتابُ من عنوانِه

البحث عن أُم كلثوم أم عن شيرين نشأت!

فيلم "قلب أمه": خطوة على الطريق الصحيح

فيلم "القضية رقم 23" الاستعداء الوحشي بين العرب

عن فيلم "البحر بيضحك ليه".. السينما والتنين الأكبر!

"طيارة من ورق" فيلم لـ رندة الشهال صباغ

خالد يوسف منزوع البهارات في فيلمه الجديد "كارما"

فيلم "الزيرو" لنور الدين الخماري بين الإقتباس و التقليد

المرأة العربية بعيون مخرجات عربيات: "صمت القصور"

الفيلم المغربي"كلام الصحراء".. الرهان على جماليات البطء

فيلم "ولولة الروح" صرخة المهمش الإبداعي والتاريخي

"بورنات آوت": الثلاثية العرجاء لنور الدين لخماري

فيلم "بلاش تبوسنى".. حكاية من زمن "اللخبطة!"

فيلم "وليلي" للمخرج فوزي بنسعيدي شاعرية الواقع ومراراته

إعادة قراءة في درامية الحكي في فيلم "زوجة رجل مهم"

معالجة التيمة في فيلم"الزين اللي فيك"
التنقل بين الصفحات :