GMT آخر تحديث: الأحد 21 يوليو 2019 13:57:00  -   GMT الإثنين 22 يوليو 2019 08:02:09 
banner عين على السينما Eye on Cinema
 
 
أحدث الأخبار
مارفل تكشف عن أفلام جديدة وتضم إلى نجومها أنجيلينا جولي
فيلم "المنتقمون" في طريقه ليصبح الأعلى إيرادات عالميا على الإطلاق
وفاة يوسف شريف رزق الله أحد أعلام الثقافة السينمائية في مصر
الفيلم الإسباني "بترا" يتوج بجائزة مهرجان منارات السينمائي في تونس
 
الأكثر قراءة
تجربتي مع مهرجان القاهرة السينمائي (2 من 2)
أول مرة فى الأستديو.. حكاية لقطة طولها 30 ثانية!
تحربتي مع مهرجان القاهرة السينمائي (1 من 2)
فيلم "عيار ناري".. طلقة في رأس الحقيقة
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
ورشة سينما الشباب
 
 


"طيارة من ورق" فيلم لـ رندة الشهال صباغ


الإثنين 16 يوليو 2018 08:51:00


"طيارة من ورق" فيلم لـ رندة الشهال صباغ

 

 

 

د. محمد طروس

 

 

رندة الشهال صباغ مخرجة سينمائية لبنانية ولدت في مدينة طرابلس اللبنانية في 11 دجنبر 1953، من عائلة مسلمة سنية ذات توجه شيوعي، وتوفيت 25 غشت 2008. درست الإخراج في جامعة  السوربونبباريس، وفي معهد لويس لوميير. أنجزت عددا من الافلام الوثائقية والروائية، نذكر منها ( شاشات الرمل 1991)، (حروبنا الطائشة 1996)، (متحضرات 1999) (طيارة من ورق 2003).

 

تهتم أفلامها الروائية بالقضايا والأبعاد الأساسية. تميل إبداعاتها بالأساس إلى الفيلم الوثائقي، وقد حاز فيلمها (طيارة من ورق) على جوائز في عدد من المهرجانات، أهمها جائزة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي سنة 2004.

 

المتن الحكائي

تدور أحداث الفيلم في قرية (دير ميماس) الدرزية في الجنوب اللبناني، والتي قسمها الاحتلال الإسرائيلي إلى قسمين: قسم لبناني وقسم ضمته إسرائيل؛ بينهما حزام أمني من أسلاك شائكة وألغام وجنود.

 

لمياء طفلة يافعة تعيش و أمها وعائلتها في القسم اللبناني. تقضي نهارها في اللعب مع الأطفال بطيارات ورقية بجانب الشريط الشائك، وتتأمل من أعلى الهضبة نصف القرية الآخر في الضفة المقابلة المحتلة. يتحدى سكان القرية الحصار، يتواصلون من خلال مكبرات الصوت، وأشرطة الفيديو. يتبادلون أخبار الضفتين وتفصيل حياتهم اليومية.

 

 تقرر العشيرة تزويج لمياء من الشاب سامي (ابن خالتها) من القرية المقابلة في شمال إسرائيل بدون موافقتها. تذهب لمياء إلى بيت زوجها. تعبر الحدود وحيدة في ثياب العروس. تواجه زوجها. تصارحه بعدم حبها له. يبادلها نفس الشعور. يقرر مساعدتها في العودة إلى أسرتها.

 

عند النقطة الحدودية يوجد جندي إسرائيلي شاب (يوسف)، من أصل درزي. يراقب الحدود. يكتب التقارير، يدون الملاحظات. يعجب بلمياء. تتعلق به لمياء. تتغلب على الخوف. تقرر زيارته. تلقى حتفها إثر انفجارلغم داخل الحزام الأمني. تستمر الحكاية عبر الحلم، في مقطع حميمي بين يوسف ولمياء ينتهي إلى تحرير يوسف من ملابس الجيش الإسرائيلي.

 

البنية المقطعية

قاربت الخمسين مقطعا، أغلبها مقاطع كثيرة اللقطات، انسجاما مع الغاية الحكائية، واتسمت بالخصائص التالية:

 

تنوع التركيب التأطيري - حسب الموضوع المرئي - إذ زاوج بين التأطير الكلي لتعميق الإحساس بحضور الفضاء الحكائي ( النقطة الحدودية) وبين التأطير الجزئي المرتبط بالشخصيات المحورية ( لمياء/ يوسف). واعتمد الالتحام المقطعي والترابط بين اللقطات على القطع الحاد (cut)، وعلى استمرار الموسيقى والمقاطع الحوارية. واتسم التركيب الفيلمي بالتسلسل الخطي في مجمل الفيلم، واللجوء أحيانا إلى التركيب التناوبي. وقد تعززت هذه الانسيابية الخطية بخفة الإيقاع الناجم عن سيادة المقاطع كثيرة اللقطات.

 

تنوعت حركة الكاميرا بين لقطات ماسحة وسائرة ( الفضاء وحركة الشخصيات) وبين لقطات ثابتة مرتبطة أساسا بالحوارات والتناظر الحقلي. أي أن الكاميرا تتقيد بالشخوص وتصبح أكثر حرية حين تركز على حركة الأشخاص والأشياء ( طيارة الورق). نفس المنطق تحكم في موقع الكاميرا الذي يتسم في الغالب بهيمنة الموقع الأفقي.  

 

سادت زاوية النظر الخارجية على العملية السردية، مع اسنثناءات قليلة، خاصة عبر المنظار، مما جعل الراوي الضمني مهيمنا على العلاقة القولية، وجعلت المتلقي أبعد ما يكون عن شخوص الحكاية.

  

تم اعتماد الحوارات في التواصل بين الضفتين، والتعبير عن بعض الحالات السوريالية، وتبادل الأخبار. بينما ساد الصمت في علاقة لمياء بزوجها وبالجندي. فضلا عن الموسيقى التي تؤثث فضاء الجندي.

 

نستنتج أن البينية المقطعية للفيلم بنية سردية خطية، وظيفتها الأساس بناء الحكاية الفيلمية، ووضع المتلقي في موقع المتلقي السلبي الذي يتلقى الحكاية دون قدرة على التفاعل والاندماج في عالم الشخوص.  .

 

البنية الحكائية

تقوم الحكاية الفيلمية على حدث خارجي سابق على الفيلم، حدث تقسيم القرية الدرزية. هذا الحدث المولد ينتج أحداثا جزئية: ( تجاوز لمياء للأسلاك الشائكة لاسترجاع طائرتها الورقية،  بناء المركز الحدودي، قرار الزواج، عبور الحدود، التواصل مع الجندي، مواجهة العريس، العودة إلى القرية) تحكم الأحداث علاقة منطقية سببية.

 

تمتد الحكاية الفيلمية في حكاية القرية المقسمة، وتتجسد في حكاية "لمياء" الأساس (اللعب، الزواج، الحب، الموت) وحكايات النساء اللواتي يتحاورن على الحدود. وحكاية الجندي الإسرائيلى الذي يحاول فهم الأشياء، ومعرفة اسم رفيقته... تقوم العلاقة بين الحكايات على التجاور مع سيادة  الحكاية الأساس.

 

يعتبر الفضاء الحكائي هو الشخصية المحورية الأساس في الفيلم ( أسلاك شائكة، ألغام، مركز حدودي، حرس إسرائليون). أما الشخصيات الحقيقية فلا تقوم إلى بالاستجابة لتحديات  الفضاء ( المنظار، مكبرات الصوت، أشرطة الفيديو، جواز العبور..)، وإذن فالدينامية الحكائية تتم من خلال التفاعل بين الفضاء وبين الشخصيات. وباحتصار فهناك حكاية سطحية ( حكاية لمياء..) وحكاية عميقة مولدة لكل الحكايات، ومتحكمة في سلوك الشخصيات وسير الأحداث ( حكاية الاحتلال).

 

الخطاب الفيلمي

يستمد الخطاب الفيلمي قضيته من الصراع العربي الإسرائيلي، وينظر إليها من خلال قضية صغرى تثير إشكالية المرأة اللبنانية في ظل الاحتلال. يركز في هذه الإشكالية على مناقشة الثقافة القبلية التي ترغم فتاة على الزواج.

 

تخضع لمياء الفتاة المراهقة إلى رغبة القبيلة، غير أنها تتمرد على الزوج، وتعلن حبها لجندي إسرائيلي. لكن يلاحظ أن التحول في شخصية لمياء غير مبرر كفاية، وأن حب لمياء ليوسف، ليس إلا محاولة لعبور الحدود ودعوة إلى ربط الجسور مع المحتل عن طريق الحب والقيم الإنسانية النبيلة. هل يكفي أن نزيل عن الجندي ملابسه الإسرائيلية لنحل إشكالية الاحتلال؟ ماذا يعني اختيار الجندي من أصل درزي؟ لماذا ركزت قائلة الفيلم على الجوانب النبيلة في شخصية الجندي الشاب (تكوين علمي، موسيقى)؟ لماذا ركزت على سلبية الجندي الكهل؟

 

هل ترسم مستقبل الجندي الشاب، وتحاكم المحتل الذي يشغله؟. ثم ما الذي جعل قائلة الفيلمى تنهي حياة شخصيتها المحورية، بعد أن منعتها من الزواج، وأفشلت حبها مع يوسف، وجردتها من طفولتها ومن جرأتها وإقبالها على الحياة؟.

 

هل يتعلق الأمر بأدرمة الأحداث لإدانة الحصار وبشاعة الاحتلال؟

 

هل يكفي أن ننزع، ولو في الحلم، ملابس الجندية عن الجندي الدرزي ليتم تحريره من الهوية الإسرائيليلية؟ وماذا نفعل إزاء العلم الإسرائيلي، والأسلاك الشائكة والألغام، أي الجانب المادي للاحتلال؟.. قد تتعدد الأسئلة، لكن السؤال العميق الذي يحكم تصور قائلة الفيلم ويترجم موقفها المجسد في الحكاية الفيلمية هو هل يمكن عبور الحدود؟ ممكن، لكن عبر مكبرات الصوت والمنظارات أو الأحلام، وعبر الطيارات الورقية.  




فيلم "كازابلانكا" بين البطولة الشعبية وصناعة الأساطير

"كفر ناحوم" أو الجحيم في لبنان

فيلم "الممر".. الإغراق في النمطية أضاع المحتوى

"كازابلانكا" حبكة مصممة على مقاس جمهور الممثل النجم أمير كرارة

التجريد والغموض في فيلم "طلامس" التونسي لعلاء الدين سليم

في "سوق الجمعة".. الناس أرخص السلع

الفيلم الفرنسي القصير "آخر الطريق": عن الهجرة والأحلام

حياة عادية بلا يأس ولا أمل في "ورد مسموم"

فيلم "عيار ناري".. طلقة في رأس الحقيقة

"ضغط عالي".. رسالة مباشرة وتمرد مضمر

"فضيحة في القاهرة": وراء كواليس تصوير فيلم "القاهرة 30"

فيلم "غزية" لنبيل عيوش.. الشياطين تتبادل قمصانها مع الملائكة

فيلم "بَر بَحَر": الإجابةُ خطأ والسؤالُ أيضًا

فيلم "نادي الرجال السري".. من المعاقبة إلي المراقبة

ظل الحرب القاتل في فيلم "يوم أضعتُ ظلي" للسورية سؤدد كنعان

فيلم "122".. رعب مصري بنكهة أمريكية

"تراب الماس": الفساد السياسي والانتقام الشخصي وتطهير المجتمع

فيلم "أيادي خشنة".. قطران حلو وعسل مر

قراءتان لفيلم "حرب كرموز"من عين المتفرج ومن عين الناقد

رحلة يوسف شاهين مع السلطة وصولا إلى "الناس والنيل"
التنقل بين الصفحات :