GMT آخر تحديث: الأحد 19 نوفمبر 2017 10:22:00  -   GMT الإثنين 20 نوفمبر 2017 02:00:58 
banner عين على السينما Eye on Cinema
 
 
أحدث الأخبار
أفلام عن الهجرة والإرهاب تكتسح جوائز بامبي الألمانية
مسابقة الدورة الـ39 لمهرجان نانت القارات الثلاث فرنسا للسينما
70 فيلما في مهرجان كرامة لأفلام حقوق الإنسان في الأردن
جيمس فرانكو يخرج فيلما عن كواليس "أسوأ فيلم سينمائي على الإطلاق"
 
الأكثر قراءة
شريف عرفة.. "الكنز" لا يَليقُ بك
"الطيور الغاضبة" لن تنتظر النسر
فيكتور إريثه: ليس جمال الصورة، بل جمال الحقيقة
سينما الفن تنتصر في مهرجان فينيسيا السينمائي
 
كتب سينمائية للاطلاع والتحميل
كتب سينمائية للاطلاع والتحميل
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
 
إستفتاء
 
 
ورشة سينما الشباب
 
 


كمال رمزي في رثاء الراحل الكبير نبيل المالح


الإثنين 29 فبراير 2016 13:57:00


كمال رمزي في رثاء الراحل الكبير نبيل المالح

نبيل المالح

 

 

 

بقلم: كمال رمزي عن "الشروق المصرية"

بتاريخ 29 فبراير

 

 

دائما، فى عجلة من أمره، لا أراه إلا متسارع الخطى، يتمتع بقدر كبير من الحيوية والحماس، يتحدث بانتشاء عن مشاريعه القادمة، يحقق منها الكثير، يتبقى الأكثر من دون تنفيذ، لأسباب موضوعية، خارجة عن إرادته. التقنية فى مهرجان عواصم عدة، حاملا الشام فى قلبه الكبير الذى يتسع لمحبة الأوطان العربية، بناسها الطيبين، المنسيين، تماما كأبطاله الذين يبنون الحياة، أملا فى غد مشرق لا يجئ. مع هذا، سواء هو أو هم، يظل الرجاء نابضا فى قلوبهم. دائما، يشعرنى أنه شاب فى مقتبل العمر، أو أواسطه، إلى أن فوجئت برحيله عن عمر يناهز الثمانين عاما.

 

نبيل المالح، ابن دمشق، المولود عام ١٩٣٨، سافر إلى براج عام ١٩٥٨، درس أصول الفن السابع فى «جامعة السينما والتليفزيون»، ذات السمعة الطيبة، نال درجة الماجستير، عمل لفترة فى التليفزيون التشيكى، قبل وبعد عودته إلى سوريا، ملتحقا بالمؤسسة العامة للسينما، منغمسا فى الوقائع والأحداث السياسية، حيث سيظل دائما، ضمن كتيبة اليسار الوطنى، القومى.. اصطدم كثيرا مع السلطة، أصدر البيانات، دخل السجن، أثبت حضوره الفنى بقائمة أفلامه الطويلة والقصيرة، الروائية والتسجيلية، نال عن بعضها جوائز ذات شأن، أصبح اسما مرموقا على خارطة السينما العربية، السورية.

 

بدأ المالح مشواره الإبداعى بإخراج أحد أجزاء ثلاثية «رجال تحت الشمس»، بعنوان «مخاض» ١٩٧٠، ثم حقق «الفهد» ١٩٧٢، المأخوذ عن قصة الروائى السورى، حيدر حيدر. توالت أعماله التى كتب سيناريوهاتها، سواء اعتمدت على نصوص أدبية، مثل «بقايا صور» ١٩٧٣ التى كتبها حنا مينا، أو التى من تأليفه، جملة وتفصيلا، مثل «السيد التقدمى» ١٩٧٤، «العندليب» ١٩٧٥، وأجمل أفلامه «الكومبارس» ١٩٩٣، الفائز بجائزة الإخراج فى مهرجان القاهرة السينمائى، وحاز بطلاه، بسام كوسا، وسمر سامى، على جائزتى التمثيل فى مهرجان السينما العربية بباريس، ونال جائزة أفضل سيناريو من مهرجان فالنسيا.

 

«الكومبارس»، من النماذج الرفيعة فى السينما العربية، وليس السورية فقط: أحداثه القليلة، تدور فى مكان واحد. شقة صغيرة متواضعة، متهالكة الأثاث، استعارها «البطل» للاختلاء بـ«البطلة»، لمدة ساعتين، هما الزمن الذى يستغرقه عرض الفيلم.. من هذا المكان المحدود، المحاصر، ذورك بعمق، ووعى، ما يدور فى العالم الخارجى، وخلال الساعتين، لا نتعرف إلى حاضر البطلين فحسب، بل نستوعب ماضيهما، ونكاد نتوقع ما ينتظرهما، مستقبلا.

 

«سالم»، بطل الفيلم، بأداء المتمكن «بسام كوسا»، مواطن عادى، يعمل فى محطة بنزين، يمسح بهمة زجاج السيارات.. فى المساء، على خشبة مسرح، يستمع لتوجيهات المخرج ــ نبيل المالح نفسه ــ الذى يخطره بأن عليه الدخول من أحد الكواليس ليمشى أربع خطوات ثم يقف.. هذا هو كل دوره فى المسرحية.. إنه «كومبارس» غير متكلم، مجرد إكسسوار أو ديكور بشرى.

 

مع توالى المشاهد، ندرك براعة هذا المدخل، ذلك أن دور المواطن «سالم»، واقعيا، فى الحياة، يتطابق مع أدواره الصامتة على خشبة المسرح، حيث «يموت على حسب الطلب.. بسام كوسا»، النحيل، بعد أن يستمع بملل، لنواهى صديقه، صاحب الشقة، ينتظر قدوم حبيبته، ندى، بأداء ذات الجمال الهادئ، المنكسر، سمر سامى، التى تأتى مذعورة، فعند مدخل الشارع، كما تقول، رآها شقيقها.. حقا، اكتشفت أن الرجل يشبهه فقط، لكن شبح الشقيق لايزال يرعبها.

 

«سالم»، لا يقل فى اضطرابه الداخلى عنها، فقبل وصولها، جاء رجل قوى ورزيل، أخذ يسأل عن المغنى الضرير، الساكن فى الشقة المجاورة، ويكاد المالح أن يبرز لنا هويته كواحد من مخالب السلطة.. طبعا، الشقة المتربة، بمقاعدها المكسورة الأرجل، بالإضافة للحالة النفسية المتدهورة للحبيبين، أمور جعلتهما يغرقان فى توتر صامت، يتفجر مع كل صوت يصل من العالم الخارجى حتى لو كان مجرد بوق دراجة.

 

اهتم المالح بالأبعاد الداخلية لبطلته الأرملة، كسيرة الفؤاد، لاتزال فى روحها جذوة من نور ونار، لم تنطفئ بعد. لكن الخوف يكبل أحاسيسها وسلوكها. إنها ــ وهنا تظهر مهارة كاتبة السيناريو ــ لا تريد ممارسة الجنس فى حد ذاته، وكمجرد امرأة محرومة، ولكن تحتاج إلى ما هو أكثر شمولا وعمقا. ترنو إلى بيت تكون هى سيدته. إنها، عندما تجد الفوضى تعم المكان، تشرع، بنشوة، فى ترتيب ما تصل إليه يديها، وبحنان أمومى، ترتق له ثقبا فى قميصه.

 

لا يفوت مخرجنا، المعارض عن حق، متابعة البذرة التى ألقاها فى البداية، المتمثلة فى زيارة رجل الأمن الكريه.. فها هم، شبيحة الأمن، يجرجرون المغنى الضرير، وحين يحاول بطلنا التدخل، ينال صفعة تجعله يصمت، يغرق تماما داخل ذاته.. تحاول الحبيبة أن تنتسله من حالة الخرس التى أصابته، لكن عبثا.. لا يبقى أمامها إلا أن تلملم شعرها وتخفى جمالها بـ«الإيشارب» الكبير، وتغادر.. ثم يغادر بعدها، لتطل عليه الكاميرا، وهو يذوب بين «الكومبارس» فى الشارع.


بصمات نبيل الملاح، الراحل، لن تغيب عن خارطة السينما العربية.




جان شمعون يترك أحلامه معلقة

تساؤلات عن مصير مهرجان مراكش السينمائي

"الفتوة" في السينما المصرية شخصية لها حكاياتها

حول فساد مؤسسات الإنتاج السينمائي في الجزائر

ممنوع من العرض: السينما الكويتية تكافح ضد محاذير الرقابة

"الخوذات البيضاء" فيلم بروباغندا معلن: الـCIA أحقّ بهذا الأوسكار!

السينما الجزائرية ليست بخير

عن الراحل أحمد الحضري أستاذ كل الأجيال

سينما في كل مكان" لنشر أفلام المهرجانات بالمناطق المهمشة

هل الرقابة وراء استبعاد فيلم "آخر أيام المدينة" من مهرجان القاهرة؟

برناردو برتولوتشي من روما: كلّنا ننسخ من بعضنا البعض والأهم ألا نُفضَح

كمال رمزي يكتب عن "الماء والخضرة والوجه الحسن"

فيلم سينمائي كردي يثير غضب الإيزيديين

صوفيا بوتلة.. من باب الواد إلى ستارتريك يويند!

مشكلة الرقابة في مصر ومشكلة خالد عبد الجليل

ردود فعل على تصريحات السيسي بخصوص "أفلام العشوائيات"

كمال رمزي يكتب عن "قبل زحمة الصيف"

سمير فريد في "المصري اليوم": جائزتان للموضوع على حساب الفن!

هافينغتون بوست عربي: فيلم "محمد" الإيراني فاشل!

تارانتينو ضحية الموزّع اللبناني: حذف مشاهد من فيلمه الجديد!
التنقل بين الصفحات :